المدخل إلى المسألة:
• لا يجب كشف الركبة للسجود؛ لأن الركبتين إما عورة، أو مظنة لكشفها.
• ثبت أن النبي ﷺ كان يصلي في نعليه، وهو دليل على أنه لا يستحب مباشرة الأرض بالقدمين.
[م-٦٨١] إذا صلى الرجل وقدماه وركبتاه لم تباشر الأرض حال السجود، فهذا جائز بالإجماع.
حكى الإجماع ابن جزي وابن بطال من المالكية (^١).
ونقل الإجماع ابن الملقن في التوضيح (^٢).
وقال الزركشي في شرح الخرقي: «لا يجب عليه مباشرة المصلَّى بشيء من أعضاء سجوده، وهو إجماع في القدمين، والركبتين» (^٣).
والمرداوي في الإنصاف.
بل قال في الإنصاف: «بل يكره كشف ركبتيه على الصحيح من المذهب، وعنه لا يكره» (^٤).
_________________
(١) القوانين الفقهية (ص: ٤٦)، شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٤٨).
(٢) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٧/ ٢٣٤).
(٣) شرح الزركشي (١/ ٥٦٨).
(٤) الإنصاف (٢/ ٦٨).
[ ١٠ / ٣٥٩ ]
فأما القدمان فلأن النبي ﷺ ثبت أنه كان يصلي في نعليه وفي خفيه، كما في حديث أبي سعيد الخدري.
(ح-١٨٩١) فقد روى الإمام أحمد، قال: ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري،
أن رسول الله ﷺ صَلَّى، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: لم خلعتم نعالكم؟ فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا. قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها فإن رأى بها خبثًا فليمسه بالأرض ثم لْيُصَلِّ فيهما (^١).
وأما الركبتان فلا تكشفان إما لأنهما عورة، أو لقربهما منها، فانكشافهما مظنة لكشفها.
وتقدم أن العورة هي السوأتان وما قرب منهما، فالفخذ فضلًا عن الركبة ليس بعورة، لا في النظر، ولا في الصلاة على الصحيح من أقوال أهل العلم، والله أعلم.
_________________
(١) المسند (٣/ ٢٠، ٩٢).
[ ١٠ / ٣٦٠ ]