المدخل إلى المسألة:
• رفع اليدين في الصلاة توقيفي لا مجال للاجتهاد فيه.
• لا يختلف الفقهاء في رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام، ويختلفون فيما عدا ذلك.
• قال الإمام البخاري يروى عن سبع عشرة نفسًا من أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع، ثم ذكرهم.
• لا يصح حديث في رفع اليدين في كل خفض ورفع، والمحفوظ كان يكبر في كل خفض ورفع.
• يرفع يديه للإحرام وللركوع وللرفع منه، هذه المواضع الثلاثة سالمة من المعارضة، والأصح أنه لا يرفع يديه إذا قام من الركعتين، والرفع في غير هذه المواضع الأربعة وهم.
• سئل أحمد عن الرفع إذا قام من الثنتين، قال: أما أنا فلا أرفع يدي، فقيل له: بين السجدتين أرفع يدي، قال: لا.
[م-٦٦٧] اختلف العلماء في حكم رفع اليدين إذا كبر للسجود أو رفع منه،
فقيل: لا يرفع يديه مع التكبير للسجود، وهو مذهب الأئمة الأربعة (^١).
_________________
(١) الأصل (١/ ١٣)، المبسوط (١/ ١٤)، بدائع الصنائع (١/ ٢٠٧)، البحر الرائق (١/ ٣٤١)، تحفة الفقهاء (١/ ١٣٢)، الهداية شرح البداية (١/ ٥٢)، العناية شرح الهداية (١/ ٣٠٩)، المدونة (١/ ١٦٥)، التوضيح لخليل (١/ ٣٥٧)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٤٩٦)، البيان والتحصيل (١/ ٤١٣)، النوادر والزيادات (١/ ١٧١)، بداية المجتهد (١/ ١٤٢)، القوانين الفقهية (ص: ٤٣)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٢٣١)، الشرح الصغير (١/ ٣٢٤)، الثمر الداني (ص: ٦٥١). جاء في التاج والإكليل نقلًا من الإكمال (٢/ ٢٣٩): «اختلف عن مالك في الرفع، فروي عنه: لا رفع إلا في الافتتاح، وهي أشهر الروايات». وانظر في مذهب الشافعية: الأم (١/ ١٢٦)، المهذب للشيرازي (١/ ١٣٦)، تحفة المحتاج (٢/ ٦٠)، مغني المحتاج (١/ ٣٦٥)، نهاية المحتاج (١/ ٤٩٨)، فتح العزيز (٣/ ٣٩٠)، روضة الطالبين (١/ ٢٥٠)، المجموع (٣/ ٣٩٦)، العباب المحيط (١/ ٣٤٧). وانظر في مذهب الحنابلة: مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٢/ ٥١٥)، ومسائل أبي داود (ص: ٥٠)، مسائل أحمد رواية عبد الله (ص: ٧٠)، الفروع (٢/ ١٩٥)، المحرر (١/ ٦١)، المبدع (١/ ٣٩٣)، الإنصاف (٢/ ٥٩)، المقنع (ص: ٥٠)، الممتع للتنوخي (١/ ٣٥٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٣)، مطالب أولي النهى (١/ ٤٤٢)، الإقناع (١/ ١١٩).
[ ١٠ / ٢٨٢ ]
وقيل: يستحب رفع اليدين للسجود، وقد ذهب إلى هذا بعض أهل الحديث، كالقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وهو قول مرجوح عن الإمام مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد، وبه قال ابن حزم (^١).
وحمل القاضي أبو يعلى هذه الرواية على الجواز دون الاستحباب (^٢).
ونقل المروذي عن أحمد أنه قال: لا يرفع يديه بين السجدتين، فإن فعل فهو جائز» (^٣).
_________________
(١) روى ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧٩٧) أخبرنا ابن علية، عن أيوب، قال: رأيت نافعًا وطاوسًا يرفعان أيديهما بين السجدتين. وسنده صحيح. رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧٩٨) أخبرنا يزيد بن هارون، عن أشعث، عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يرفعان أيديهما بين السجدتين. وسنده ضعيف، فيه أشعث بن سوار ضعفه أحمد وغيره. وروى عبد الرزاق في المصنف (٢٥٢٧) عن ابن جريج، عن عطاء، وسنده صحيح. وقال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٢٣): «وقع في أواخر البويطي يرفع يديه في كل خفض ورفع، فيحمل الخفض على الركوع، والرفع على الاعتدال، وإلا فحمله على ظاهره يقتضي استحبابه في السجود أيضًا وهو خلاف ما عليه الجمهور، وقد نفاه ابن عمر، وأغرب الشيخ أبو حامد في تعليقه، فنقل الإجماع على أنه لا يشرع الرفع في غير المواطن الثلاثة، وتعقب بصحة ذلك عن ابن عمر وابن عباس وطاوس ونافع وعطاء، كما أخرجه عبد الرزاق وغيره عنهم بأسانيد قوية، وقد قال به من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر، وأبو علي الطبري، والبيهقي، والبغوي، وحكاه ابن خويز منداد عن مالك، وهو شاذ». وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٩٥)، المحلى (٣/ ١٠)، بداية المجتهد (١/ ١٤٢)، فتح الباري لابن رجب (٦/ ٣٥١).
(٢) فتح الباري لابن رجب (٦/ ٣٥٢).
(٣) فتح الباري لابن رجب (٦/ ٣٥٢).
[ ١٠ / ٢٨٣ ]
وقد تكلمت عن أدلة المسألة عند الكلام على حكم رفع الأيدي مع تكبيرات الانتقال، والسجود فرد منها، فارجع إليه إن شئت.
[ ١٠ / ٢٨٤ ]