المدخل إلى المسألة:
• أعضاء المصلي تبقى على طبيعتها إلا أن يأتي في السنة ما يخالف ذلك.
• لم يصح في ضم الأصابع في السجود حديث مرفوع.
• صح ضم الأصابع في السجود من فعل ابن عمر موقوفًا عليه، وحسبك به.
• السنة في الأصابع في السجود الضم، وفي الركوع التفريج.
• غياب النصوص الصحيحة المرفوعة عن حكم مسألة ما يقصد به التوسعة على الخلق، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.
[م-٦٦٩] يستحب للمصلي أن يبسط كفيه، وأن يضم أصابعهما بخلاف الركوع، وأن يستقبل بها القبلة، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وأحد القولين في مذهب المالكية اختاره ابن شعبان، ونص عليه أبو زيد القيرواني في الرسالة (^١).
قال النووي في المجموع: «والسنة أن يضم أصابع يديه ويبسطها إلى جهة القبلة» (^٢).
_________________
(١) الأصل (١/ ٦)، تحفة الفقهاء (١/ ١٣٥)، بدائع الصنائع (١/ ٢١٠)، المحيط البرهاني (١/ ٣٣٧)، الجوهرة النيرة (١/ ٥٣)، المبسوط للسرخسي (١/ ٢٢)، ملتقى الأبحر (ص: ١٤٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ٤٩٨)، الرسالة للقيرواني (ص: ٢٨)، مواهب الجليل (١/ ٥٢١)، الثمر الداني (ص: ١١١)، شرح زروق على الرسالة (١/ ٢٢٩)، التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٢٤١)، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر (٢/ ٨٧)، المجموع شرح المهذب (٣/ ٤٣١)، الحاوي الكبير (٢/ ١٢٩)، المهذب (١/ ١٤٦)، نهاية المطلب (٢/ ١٦٨)، الوسيط للغزالي (٢/ ١٤٠)، فتح العزيز (٣/ ٤٧٥)، روضة الطالبين (١/ ٢٥٩)، تحفة المحتاج (٢/ ٧٦)، مغني المحتاج (١/ ٣٧٥)، نهاية المحتاج (١/ ٥١٦)، الكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٣)، المغني (١/ ٣٧٤)، الفروع (٢/ ٢٠٣)، المبدع (١/ ٤٠٤)، الإنصاف (٢/ ٦٥)، الإقناع (١/ ١٢١)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٨).
(٢) المجموع شرح المهذب (٣/ ٤٣١).
[ ١٠ / ٢٩٥ ]
وقال ابن قدامة: «ويستحب أن يضع راحتيه على الأرض، مبسوطتين، مضمومتي الأصابع بعضها إلى بعض، مستقبلًا بهما القبلة» (^١).
وقيل: لا حد في ذلك، بل يفعل ما تيسر عليه، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، نص عليه ابن الحاجب في جامع الأمهات، وهو ظاهر تصرف خليل في مختصره، وفي التوضيح (^٢).
• دليل من استحب ضم الأصابع وتوجيهها إلى القبلة:
الدليل الأول:
(ح-١٨٥٣) ما رواه ابن خزيمة من طريق الحارث بن عبد الله الْهَمَذَانِيِّ يعرف بابن الخازن، حدثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل،
عن أبيه (وائل بن حجر)، أن النبي ﷺ كان إذا سجد ضم أصابعه (^٣).
[شاذ بهذا اللفظ، ولم يسمع هشيم من عاصم] (^٤).
_________________
(١) المغني لابن قدامة (١/ ٣٧٤).
(٢) قال في جامع الأمهات (ص: ٦٩): «ولا حد في تفرقة الأصابع وضمها في ركوع أو سجود، أو جلوس وجلوس التشهد كغيره». تجاهل خليل ذكره في المختصر، وفي التوضيح شرح عبارة جامع الأمهات، ولم يتعقبه، انظر التوضيح (١/ ٣٥٥).
(٣) صحيح ابن خزيمة (٦٤٢).
(٤) أخرجه ابن خزيمة (٥٩٤، ٦٤٢)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٩)، ح ٢٦، والدارقطني في السنن (١٢٨٣)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٦٩)، عن موسى بن هارون بن عبد الله البزاز، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٩) ح ٢٦، وابن حبان (١٩٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٦٢)، عن الحسن بن سفيان بن عامر. والحاكم (٨٢٦) من طريق أحمد بن علي البار، ثلاثتهم عن الحارث بن عبد الله الهَمَذَانِيِّ به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٦٦٨): «هذا الحديث صحيح …». وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وهذا منهما تصحيح للحديث. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٥): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن». وفيه علتان الأولى: هشيم لم يسمعه من عاصم، جاء في العلل رواية عبد الله (١٤٥٩): سمعت أبي يقول لم يسمع هشيم من عاصم بن كليب ». وانظر المراسيل لابن أبي حاتم (٨٦٣). العلة الثانية: خالف هشيمًا أصحاب عاصم، في إسناده ومتنه. أما المخالفة في إسناده فقد رواه قرابة عشرين راويًا، عن عاصم بن كليب، فقالوا: عن أبيه، عن وائل، في صفة صلاة النبي ﷺ، ولم يذكروا في إسناده علقمة بن وائل. وأما المخالفة في لفظه، فلم يذكر أحد من العشرين أن في لفظه (وضم أصابعه). وأما حديث علقمة بن وائل عن أبيه، فقد رواه عبد الجبار، عن علقمة بن وائل عن أبيه، وحديثه في مسلم، وليس فيه ذكر (ضم الأصابع). وقد تابع عمرو بن عون الحارث الهَمَذَانِيَّ بتفريج الأصابع. رواه الحاكم في المستدرك (٨١٤)، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن صفوان الجمحي، بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان إذا ركع فرج بين أصابعه. ولم يذكر ضم الأصابع. وهذا إسناد ضعيف، فشيخ الحاكم فيه جهالة، وقد تفرد به، عن علي بن عبد العزيز البغوي، عن شيخه عمرو بن عون، وكلاهما له أصحاب يعتنون بحديثه، فأين أصحابهما لو كان هذا الحديث من حديثهما.
[ ١٠ / ٢٩٦ ]
الدليل الثاني:
(ح-١٨٥٤) ما رواه البيهقي في السنن من طريق محمد بن سلمة، عن الفزاري، عن أبي إسحاق،
عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد فوضع يديه بالأرض استقبل بكفيه وأصابعه القبلة (^١).
[تفرد به الفزاري عن أبي إسحاق، وليس له عن أبي إسحاق إلا هذا الحديث] (^٢).
_________________
(١) السنن الكبرى (٢/ ١٦٢).
(٢) الفزاري هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث ثقة إلا أنه لا يعرف بالرواية عن أبي إسحاق، وليس له عن أبي إسحاق إلا هذا الحديث في الكتب التي وصلت إلينا، ولم يتابع عليه، وقد سمع منه بآخرة، ولم يَرْوِ في كتب السنة إلا عند البيهقي وهو نازل جدًّا، وليست هذه علة، ولكن لو كان محفوظًا، لوجدته في كتب السنن، خاصة أن الحديث يتعلق بأحكام الصلاة، وهي محل عناية العلماء، وقد روي حديث أبي إسحاق عن البراء بألفاظ مختلفة، ليس منها ما ذكره أبو إسحاق الفزاري وأصح ما روي عن أبي إسحاق، عن البراء، ما رواه الثوري وشعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء موقوفًا بغير هذا اللفظ، وهو المعروف. فرواه ابن أبي شيبة في المصنف تحقيق عوامة (٢٦٩١) حدثنا وكيع، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٤) من طريق عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، وأبي عمر الحوضي، وعمرو بن مرزوق أربعتهم، عن شعبة. ورواه ابن أبي شيبة أيضًا (٢٦٩٠)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٤/ ٣٠٨)، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، كلاهما (شعبة، وسفيان)، عن أبي إسحاق، عن البراء موقوفًا، بلفظ: السجود على أَلْيَةِ الكف. والله أعلم.
[ ١٠ / ٢٩٧ ]
ورواه السراج في مسنده والبيهقي من طريق الحسين بن علي الصدائي، حدثني أبي علي بن يزيد، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق،
عن البراء، قال: كان النبي ﷺ إذا ركع بسط ظهره، وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة، فتَفاجَّ.
[ضعيف، وهو في أصابع القدمين] (^١).
قال ابن الجوزي في غريب الحديث: تفاجت عليه أي فرجت رجليها للحلب (^٢).
الدليل الثالث:
(ح-١٨٥٥) روى ابن أبي شيبة من طريق أبي خالد الأحمر، عن حارثة، عن عمرة،
عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ إذا سجد وضع يديه وجاه القبلة (^٣).
[ضعيف جدًّا] (^٤).
_________________
(١) رواه السراج في مسنده (٣٥٢)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٦٢). وفيه علتان: إحداهما: في إسناده علي بن يزيد الصدائي فيه لين، قال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي، منكر الحديث عن الثقات. وقال ابن عدي: ولعلي بن يزيد غير ما ذكرت أحاديث غرائب وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه. اه وقد تفرد به عن ابن أبي زائدة. العلة الثانية: أن زكريا بن أبي زائدة ممن روى عن أبي إسحاق بآخرة.
(٢) غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ١٧٦)، وانظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٣/ ٤١٢)، لسان العرب (٢/ ٣٣٩)، الغريبين في القرآن والحديث (٥/ ١٤١٢).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢٧١٢).
(٤) الحديث مداره على حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، رواه مختصرًا ومطولًا كل من: الأول: أبو خالد الأحمر كما في مصنف ابن أبي شيبة (٢٧١٢، ٢٥٢٧). الثاني عبدة، كما في مصنف ابن أبي شيبة (١٦)، وإسحاق بن راهويه (١٠٠٨)، وسنن ابن ماجه (١٠٦٢)، الدعاء للطبراني (٣٨٣)، والأوسط لابن المنذر (٣/ ١٦٩). الثالث: ابن أبي زائدة، كما في مسند أبي يعلى (٤٦٨٧، ٤٧٩٦، ٤٨٦٤)، الدعاء للطبراني (٣٨٤). الرابع: أبو بدر (شجاع بن الوليد) كما في سنن الدارقطني (٢٢٤)، الخامس: جعفر الأحمر (هو ابن زياد) كما في سنن الدارقطني (٢٢٤)، السادس: سفيان الثوري كما في مسند البزار (٣٠٧). وفي إسناده حارثة بن أبي الرجال، قال أحمد: ليس هو بذاك. وقال ابن حبان: تركه أحمد ويحيى. وقال النسائي: متروك. وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. وقال البخاري: لم يعتد أحمد بحارثة بن أبي الرجال. قال ابن عدي: «وبلغني عن أحمد بن حنبل ﵀ أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه؛ فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث، فأنكره جدًّا، وقال: أول حديث في الجامع يكون عن حارثة».
[ ١٠ / ٢٩٨ ]
الدليل الرابع:
أصح ما ورد في الباب أثر عن ابن عمر ﵁،
(ث-٤٤٦) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر، أنه كان يقول: إذا سجد أحدكم فليستقبل القبلة بيديه، فإنهما يسجدان مع الوجه (^١).
[صحيح] (^٢).
_________________
(١) المصنف (٢٧١٣).
(٢) رواه مالك وابن جريج عن نافع، ولم يذكرا وضع اليدين وجاه القبلة. رواه مالك كما في الموطأ (١/ ١٦٣) عن نافع بن عبد الله بن عمر كان يقول: من وضع جبهته بالأرض فليضع كفيه على الذي وضع عليه جبهته، ثم إذا رفع فليرفعهما، فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه. ورواه مالك أيضًا (١/ ١٦٣) عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته، قال نافع، ولقد رأيته في يوم شديد البرد وإنه «ليخرج كفيه من تحت برنس له حتى يضعهما على الحصباء. فكأن نافعًا فهم من قوله: (فليضع كفيه على الذي وضع عليه جبهته) مباشرة اليدين للأرض كما تباشر الجبهة. ورواه ابن جريج كما في مصنف عبد الرزاق (٢٩٣٤) قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر، كان يقول: إذا سجد أحدكم فليضع يديه مع وجهه، فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، وإذا رفع رأسه فليرفعهما معه. ويمكن أن يقال: إن وضع اليدين اتجاه القبلة من دلالة الالتزام، فإذا كان سجود الجبهة يستلزم اتجاه القبلة، وكانت اليد تسجد، فإن ذلك يعني أن تكون باتجاه القبلة، فإنه لا يوجد بضع من المصلي يسجد، ولا يتجه في سجوده للقبلة. ورواه عبد الله بن عمر العمري (ضعيف) عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا سجد أحدكم فليرفع يديه، فإن اليدين تسجدان مع الوجه.
[ ١٠ / ٢٩٩ ]
(ث-٤٤٧) وروى البيهقي في السنن من طريق الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حدثنا أبو معمر، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن نافع،
عن ابن عمر ﵄ قال: يكره أن لا يميل بكفيه إلى القبلة إذا سجد (^١).
[حسن].
(ث-٤٤٨) وروى عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن حفص بن عاصم قال:
صليت إلى جنب ابن عمر ففرجت بين أصابعي حين سجدت، فقال: يا ابن أخي، اضمم أصابعك إذا سجدت، واستقبل القبلة، واستقبل بالكفين القبلة، فإنهما يسجدان مع الوجه (^٢).
[عبد الله بن عمر العمري ضعيف].
وقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف من طريق عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، قال:
صليت إلى جنب حفص بن عاصم، فلما سجدت فرجت بين أصابعي، وأملت كفي عن القبلة، فلما سلمت، قال: يا ابن أخي إذا سجدت، فاضمم أصابعك، ووجه يديك قبل القبلة، فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه.
[صحيح وهو يبين أن الكلام مقطوع على حفص بن عاصم، وليس موقوفًا على ابن عمر]
_________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٦٢).
(٢) المصنف (٢٩٣٣).
[ ١٠ / ٣٠٠ ]
• دليل من قال: الأمر واسع:
لعله اعتمد على كون المسألة ليس فيها حديث صحيح مرفوع، ولو كان من صفة الصلاة المقصودة لحفظ فيه سنة عن النبي ﷺ، لاهتمام الصحابة وعنايتهم بمكملات صلاتهم، وتكرار العبادة وعلانيتها واجتماعهم عليها.
وأثر ابن عمر مع صحة إسناده إلا أنهم لم يتفقوا على معناه، فهل كان في مباشرة اليدين للأرض كما يباشر الأرض بجبهته، كما هو رواية مالك، أو كان في توجيه الأصابع للقبلة، كما هو في رواية عبيد الله بن عمر، والله أعلم.
(ث-٤٤٩) وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد،
عن ابن عمر: أنه سئل عن الرجل، إذا سجد، كيف يضع يديه؟ قال: يضعهما حيث تيسرا، أو كيفما جاءتا (^١).
[رجاله ثقات إلا أن الإمام أحمد تكلم في رواية مغيرة عن إبراهيم من قبل كثرة التدليس عنه، وليست بعلة فقد توبع] (^٢).
• الراجح:
من رأى أن غياب النصوص الشرعية الصحيحة المرفوعة في حكم مسألة ما يقصد به التوسعة على الخلق، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]، رأى أن الأمر واسع إن شاء الله تعالى.
_________________
(١) المصنف (٢٦٦٩).
(٢) فقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٧٠)، حدثنا هشيم، قال: أخبرني حصين، عن أبي حازم، قال: قلت لابن عمر: أكون في الصف، وفيه ضيق، كيف أضع يدي؟ قال: ضعهما حيث تيسر. فرواية الأسود بن يزيد تدل على أنه يضعهما مطلقًا حيث تيسر، مع سعة المكان وضيقه، مما يدل على أن ما ذكر في السؤال من ضيق الصف في رواية أبي حازم ليست قيدًا في فتوى ابن عمر ﵄، وإنما وقع اتفاقًا في السؤال.
[ ١٠ / ٣٠١ ]