(٢٧) رواه سعيد بن منصور في سننه، قال: نا إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم،
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -: لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله؛ فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا (^٤).
_________________
(١) الذي يظهر أن النصب خطأ، فلون وطعم وريح، كلها كلمات وقعت مرفوعة، فلون فاعل الفعل (يتغير)، والبقية معطوفة عليها، لكنها هكذا في كتاب الإجماع.
(٢) الإجماع (ص: ٣٣).
(٣) القوانين الفقهية (ص: ٤٤).
(٤) السنن لسعيد بن منصور (٢/ ١٨٦) رقم ٢٣٩٣.
[ ١ / ١٣٧ ]
[حديث ضعيف] (^١).
_________________
(١) ومن طريق سعيد بن منصور أخرجه أبو داود (٢٤٨٩)، والبيهقي (٤/ ٣٣٤)، وخرجه الديلمي في الفردوس (٥/ ١٤٩). والحديث فيه ثلاث علل: الأولى: الاضطراب في إسناده: فقيل: عن بشير بن مسلم، عن ابن عمرو. وقيل: عن بشير بن مسلم، عن رجل، عن ابن عمرو. وقيل: عن بشير أنه بلغه عن ابن عمرو. وقيل: عن مطرف عن بشر، عن بشير. وقيل: عن مطرف، عن بشير، وإليك بيان هذا الاختلاف. واختلف في إسناده، فرواه سعيد بن منصور عن إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن بشر أبى عبد الله، عن بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمرو. ورواه البيهقي (٤/ ٣٣٤)، (٦/ ١٨) من طريق سعيد بن سليمان، عن إسماعيل بن زكريا وصالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو، فأسقط من إسناده بشرًا أبا عبد الله. وأشار البخاري في التاريخ الكبير إلى أن بشير بن مسلم بينه وبين عبد الله بن عمرو رجل، قال البخاري: بشير بن مسلم الكندي، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: لا يركب البحر الا حاج أو معتمر أو غاز. قاله لنا محمد بن صباح، سمع صالح بن عمر، سمع مطرفًا. وقال لي أبو الربيع: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، حدثني بشير أبو عبد الله الكندي، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ -. قال البخاري: ولم يصح حديثه. وقال أبو حمزة: عن مطرف، عن بشير أبي عبد الله، عن عبد الله بن عمرو. اهـ وقال الحافظ في التهذيب عن بشير بن مسلم: شيخ لمطرف بن طريف. وقيل: عن مطرف، عن بشر أبي عبد الله الكندي، عن عبد الله. وقيل: عن مطرف، عن بشير بن مسلم، أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو. وقيل: غير ذلك. تهذيب التهذيب (١/ ٤١٠). =
[ ١ / ١٣٨ ]
وجه الاستدلال:
قالوا: إن البحر طبق جهنم، وما كان طبق سخط، لا يكون طريقًا للطهارة والرحمة، وقياسًا على نهي النبي - ﷺ - عن الوضوء بماء ثمود (^١).
وأجيب:
أولًا: بأن الحديث ضعيف، وقد تبين ضعفه من خلال الكلام على إسناده.
ثانيًا: قال ابن قدامة: قولهم: هو نار، إن أريد به أنه نار في الحال، فهو خلاف الحس، وإن أريد أن يصير نارًا لم يمنع ذلك الوضوء به في حال كونه
_________________
(١) = العلة الثانية: ضعف بشير بن مسلم، فقد جاء في ترجمته: ذكره ابن حبان من أتباع التابعين، وعليه فلا يمكن أن يروي عن عبد الله بن عمرو، انظر الثقات (٦/ ١٠٠)، وانظر التهذيب (١/ ٤١٠). وسكت عليه ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٨). وقال مسلمة بن قاسم: مجهول. التهذيب (١/ ٤١٠). وفي التقريب: بشير بن مسلم: مجهول. العلة الثالثة: ضعف بشر أبي عبد الله الكندي، لم يرو عنه إلا مطرف، ولم يوثقه أحد. قال الذهبي: لا يكاد يعرف. تهذيب التذيب (١/ ٤٠٥). وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم: قال البخاري: لم يصح حديثه، وسبق العزو إليه. وقال ابن عبد البر: وهو حديث ضعيف مظلم الإسناد، لا يصححه أهل العلم بالحديث؛ لأن رواته مجهولون، لا يعرفون، وحديث أم حرام هذا يرده. التمهيد (١/ ٢٤٠). وممن ضعف الحديث الخطابي في معالم السنن (٣/ ٣٥٩)، والنووي كما في المجموع (١/ ١٣٧). والله أعلم.
(٢) القبس (١/ ١٤١، ١٤٢)، البناية (١/ ٢٩٩).
[ ١ / ١٣٩ ]
ماء (^١).