(١٠) ما رواه أحمد، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: ثنا مطرف، عن خالد بن أبي نوف، عن سليط بن أيوب (^٥)، عن ابن أبي سعيد الخدري،
عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي - ﷺ -، وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول الله توضأ منها وهى يلقى فيها ما يلقى من النتن؟ فقال إن الماء لا ينجسه شيء (^٦).
_________________
(١) المائدة: ٦.
(٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٥)، الكافي (٢/ ٥)، الزركشي (١/ ١١٩).
(٣) المائدة: ٦.
(٤) الأوسط (٢/ ٢٦٨).
(٥) سقط اسم (سليط بن أيوب) من المطبوع، واستدركته من أطراف المسند (٦/ ٢٦٩).
(٦) المسند (٣/ ١٥، ١٦).
[ ١ / ٦٧ ]
[حديث صحيح بشواهده] (^١).
_________________
(١) [تخريج الحديث من هذا الطريق] الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣٠٤) من طريق يونس بن محمد. وأخرجه النسائي (٣٢٧) من طريق عبد الملك بن عمرو. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٢) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي. ثلاثتهم عن عبد العزيز بن مسلم به، إلا أن إسناد الطحاوي سقط منه سليط. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٥٧) من طريق عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد العزيز بن مسلم به. وفي هذا الإسناد خالد بن أبي نوف: ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه فلم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٥). وقال أبو حاتم الرازي: يروى ثلاثة أحاديث مراسيل. المرجع السابق، يقصد منقطعة. وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٦/ ٢٦٤). وفي التقريب: مقبول، يعني إن توبع، وإلا فلين. وفيه سليط بن أيوب: وسليط: روي عنه خالد بن أبي نوف، ومحمد بن اسحاق، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٧). ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٤٠). ولا أعلم وثقه أحد غيره، وفي التقريب (٢٥٢٠) مقبول. واختلف فيه على سليط، فتارة يحدث به عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه كما في إسناد أحمد. وتارة يحدث به عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن أبي سعيد من طريق ابن اسحاق عنه، إلا أن ابن إسحاق قد اختلف عليه اختلافًا كثيرًا، فقيل: عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع. وقيل: عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع، عن أبي سعيد. =
[ ١ / ٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقيل فيه: عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع. وقيل: عن ابن إسحاق، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، عن أبي سعيد. ليس فيه سليط. وقيل: عن ابن إسحاق، عن عبيد الله بن عبد الله. وقيل: عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن. وقيل: عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن رافع عن أبي سعيد، وإليك تخريج هذه الروايات: أما رواية ابن إسحاق، قال: حدثني سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، عن أبي سعيد، فأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٨٦) قال: حدثنا يعقوب، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني سليط بن أيوب بن الحكم الأنصاري، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ثم أحد بني عدي بن النجار، عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه الدارقطني (١/ ٣١) من طريقين، عن يعقوب بن إبراهيم به. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١١) من طريق الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري به. وتابع محمد بن سلمة إبراهيم بن سعد: فقد أخرجه أبو داود (٦٧) ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٥٧) قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب وعبد العزيز بن يحيى الحرانيان، قالا ثنا محمد بن سلمة به. وأخرجه الدارقطني (١/ ٣٠) من طريق محمد بن معاوية بن مالج، عن محمد بن سلمة به إلا أنه قال: عن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري. ولا يتصور أنه خطأ في الإسناد؛ لأن البيهقي بعد أن أخرجه من طريق أحمد بن أبي شعيب وعبد العزيز بن يحيى الحرانيان، قالا ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري. قال البيهقي: كذا روياه عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، وقيل: عن محمد بن سلمة في هذا الإسناد، عن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري .. الخ كلامه. وأما رواية ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع، فأخرجه الدارقطني =
[ ١ / ٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (١/ ٣١) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح الأزدي، نا محمد بن شوكر، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ح وثنا أحمد بن كامل، نا محمد بن سعد العوفي، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني سليط بن أيوب بن الحكم الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري عن أبي سعيد به. تابع أحمد بن خالد الوهبي إبراهيم بن سعد في ذكر عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع، فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٣١) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، نا ابن إسحاق، عن سليط، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع به. وهو في تهذيب الكمال (١١/ ٣٣٦) من نفس الطريق إلا أنه قال: عن عبيد الله بن عبد الرحمن. وأما رواية ابن إسحاق، عن عبيد الله بن عبد الله، فقد أخرجها أبو داود الطيالسي (٢١٩٩) حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد به. وقال البيهقي في السنن الكبرى: وقال يحيى بن واضح، عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع، كما قال محمد بن كعب. وقال إبراهيم بن سعد وأحمد بن خالد الوهبي ويونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع. وقيل: عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن رافع. وقيل: عن سليط، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه. اهـ كلام البيهقي. فهنا نرى أن ابن إسحاق فيه اختلاف كثير، ومع أنه صرح بالتحديث كما عند أحمد إلا أنه جاء في المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ١٥٥، ١٥٦) قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وساق حديث بئر بضاعه بإسناده عن محمد بن اسحاق، عن سليط، عن أبي سعيد ثم قال: قال أبي: محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي بينه وبين سليط رجل. اهـ والراجح فيه ما قيل فيه: عبيد الله بن عبد الله بن رافع، وما قيل: عبد الله بن عبد الله فهو اختلاف في اسمه، فإنه حكي في اسمه الوجهان، =
[ ١ / ٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٣١) من طريق عبيد الله بن سعد، حدثني عمي ثنا ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي سلمة أن عبد الله بن عبد الله بن رافع حدثه أنه سمع أبا سعيد فذكره. وعبيد الله بن سعد: هو عبيد الله بن سعد الزهري. وعمه: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وعبيد الله هذا: أخرج له البخاري. وعمه يعقوب: أخرج له الشيخان وأبوه: إبراهيم بن سعد أخرجا له أيضًا. وقد صرح ابن اسحاق بالتحديث عن عبد الله بن أبي سلمة فزال ما يخشى من تدليسه. قال الدارقطني في العلل كما نقل ذلك عنه ابن عبد الهادي في التنقيح وأقره (١/ ٢٠٦) قال: " وأحسنها إسنادًا حديث الوليد بن كثير عن محمد بن كعب، وحديث ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي سلمة " اهـ وحديث الوليد بن كثير الذي أشار إليه الدارقطني، أخرجه أحمد (٣/ ٣١) حدثنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله - وقال أبو أسامة مرة: عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج - عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض، والنتن، ولحوم الكلاب؟ قال: إن الماء طهور لا ينجسه شيء. وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٣)، وأبو داود (٦٦)، والترمذي (٦٦)، والنسائي (١/ ١٧٤) وابن الجارود (٤٧)، والدارقطني (١/ ٣٠)، والبيهقي في السنن (١/ ٤، ٢٥٧) من طريق أبي أسامة به. وعبيد الله بن عبد الله بن رافع: ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه فلم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٢/ ٣٢١). وضعفه ابن القطان الفاسي، فقال: وأمره إذا بين - يعني الحديث - يبين منه ضعف الحديث لا حسنه، وذلك أن مداره على أبي أسامة، عن محمد بن كعب، ثم اختلف على أبي أسامة في الواسطة التي بين محمد بن كعب وأبي سعيد: فقوم يقولون: عبد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج. وقوم يقولون: عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج. =
[ ١ / ٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وله طريق آخر من رواية ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب، واختلف على ابن إسحاق في الواسطة بين سليط وأبي سعيد: فقوم يقولون: عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع. وقوم يقولون: عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع. وقوم يقولون: عن عبد الرحمن بن رافع. فتحصل في هذا الرجل الراوي له عن أبي سعيد خمسة أقوال: عبد الله بن عبد الله بن رافع، وعبيد الله بن عبد الله بن رافع، وعبد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وعبد الرحمن بن رافع، وكيفما كان، فهو لاتعرف له حال ولا عين!! بيان الوهم والإيهام (١٠٥٩). وقال ابن مندة: مجهول. تهذيب التهذيب (٧/ ٢٦). قلت: كيف يكون مجهول الحال والعين، وقد صحح حديثه الأئمة، منهم أحمد كما في معالم السنن (١/ ٧٤) تلخيص الحبير (١/ ١٣). وابن معين كما في التخليص (١/ ١٣). وابن الملقن كما في البدر المنير (٢/ ٥١). وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد، وفي الباب عن ابن عباس وعائشة. سنن الترمذي (١/ ١٠١). وقال البغوى: " هذا حديث حسن صحيح " شرح السنة (٢/ ٦١). وصحح الحديث ابن تيمية، قال في الفتاوى (٢١/ ٤١): " قد صح عن النبي ﷺ أنه قيل له: إنك تتوضأ من بئر بضاعة .. قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٣): نقل ابن الجوزي أن الدارقطني، قال: إنه ليس بثابت، قال الحافظ: ولم نر ذلك في العلل له، ولا في السنن، وقد ذكر في العلل الاختلاف فيه على ابن إسحاق وغيره .. ثم قال: وأحسنها إسنادًا رواية الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب الخ كلامه. والحق أن كلام الدارقطني موجود في العلل (٨/ ١٥٦) لكنه عنى به حديث المقبري، عن أبي هريرة في بئر بضاعة، ولم يقصد هذا الحديث، والله أعلم. =
[ ١ / ٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢١٥٥) قال حدثنا قيس، عن طريف بن سفيان، عن أبي نظرة، عن أبي سعيد، قال: كنا مع رسو الله - ﷺ - فأتينا على غدير فيه جيفة، فتوضأ بعض القوم، وأمسك بعض القوم حتى يجيئ النبي - ﷺ - فجاء النبي - ﷺ - في أخريات الناس، فقال: توضؤوا واشربوا؛ فإن الماء لا ينجسه شيء. وقيس: هو ابن الربيع مختلف فيه، والراجح ضعفه، وقد حررت القول فيه في مسألة دفن الظفر والشعر، فارجع إليه إن شئت. وما يخشى من سوء حفظه قد زال بالمتابعة فقد تابعه شريك بن عبد الله النخعي عن طريف به إلا أن شريكًا تارة يرويه بالشك عن جابر أو أبي سعيد، كما أخرجه الطحاوي (١/ ١٢)، والبيهقي (١/ ٢٥٨)، وتارة يرويه بالجزم عن جابر وحده، كما عند ابن ماجه (٥٢٠)، وتارة يرويه بالجزم عن أبي سعيد وحده كما جاء ذلك عند ابن عدي في الكامل (٤/ ١١٧) وهو الصواب. وهذا الشك إنما جاء من قبل شريك، فإنه صدوق سىء الحفظ. والحديث ضعيف لضعف طريف بن سفيان، ويقال: طريف بن سعد ويقال: طريف ابن شهاب. قال ابن عبد البر كما في تهذيب التهذيب (٥/ ١١): " طريف اجمعوا على أنه ضعيف الحديث " اهـ. إلا أن الحديث صالح في الشواهد والمتابعات. قال ابن عدي (٤/ ١١٨): " طريف قد روى عن الثقات، وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأما أسانيده مستقيمة. والحديث له شواهد، منها: الشاهد الأول: حديث سهل بن سعد. قال ابن القطان في الوهم والإيهام (٥/ ٢٢٤): " بعد أن ضعف حديث أبي سعيد الخدري، قال: ونذكر الآن هنا أن له إسنادًا صحيحًا من رواية سهل بن سعد، ثم نقل من كتاب قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو علي: عبد الصمد بن أبي سكينة الحلبي بحلب، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قالوا: يا رسول الله، إنك تتوضأ من بئر بضاعة، وفيها ما ينجي الناس، والمحائض والخبث، فقال رسول الله ﷺ: الماء لا ينجسه شيء. =
[ ١ / ٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال قاسم: هذا من أحسن شيء في بئر بضاعة. وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن: حدثنا ابن وضاح فذكره أيضًا بإسناده ومتنه -وذكر ابن حجر أن محمد بن عبد الملك أخرجه في مستخرجه، كما في تلخيص الحبير (١/ ١٤). ثم قال ابن القطان: قال ابن حزم: وعبد الصمد بن أبي سكينة ثقة مشهور. وقال قاسم: ويروى حديث عن سهل بن سعد في بئر بضاعة من طرق، هذا خيرها، فاعلم ذلك. اهـ وقال ابن حجر في التلخيص متعقبًا (١/ ١٤): ابن أبي سكينة الذي زعم ابن حزم أنه مشهور، قال ابن عبد البر وغير واحد: إنه مجهول، ولم نجد عنه راويًا إلا محمد بن وضاح. اهـ قلت: على فرض أن يكون ضعيفًا، فهو شاهد صالح لحديث أبي سعيد الخدري. كما أن له متابعًا، فقد أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٣٣٧، ٣٣٨)، والدار قطنى (١/ ٣٢) من طريق الفضيل بن سليمان، والطحاوى في شرح معاني الآثار (١/ ١٢) من طريق حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أمه، قالت: دخلنا على سهل بن سعد فى أربع نسوة فقال: لو سقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم ذلك. وقد سقيت رسول الله - ﷺ - منها بيدى. وقال الحافظ فى أطراف مسند الإمام أحمد (٢/ ٥٦٠) رواه إسحاق فى مسنده قال: حدثنا بعض أصحابنا، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن أبي يحيى به. ومحمد بن أبي يحيى: قال العجلي: مدني ثقة. معرفة الثقات (٢/ ٢٥٧). وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن أبى يحيى ثقة. الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٢). وقال الآجري: سألت أبا داود عن عن أبيه - يعني أبا يحيى، فقال: أبوه ثقة. تهذيب التهذيب (٩/ ٤٦٠). وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٧/ ٣٧٢). وقال أبو حاتم: تكلم فيه يحيى القطان. تهذيب التهذيب (٩/ ٤٦٠). ولم أقف عليه في مظانه. =
[ ١ / ٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال ابن شاهين: فيه لين. المرجع السابق. وقال: الخليلي ثقة. المرجع السابق. وأمه مجهولة لم يرو عنها إلا ابنها هذا محمد قال عنها الحافظ فى التقريب (٨٧٦٩): مقبولة. واختلف على حاتم بن إسماعيل فأخرجة البيهقى (١/ ٢٥٩) من طريق علي بن بحر القطان، والطبرانى (٦/ ٢٠٧) من طريق هشام بن عمار، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمى، عن أبيه قال: دخلت على سهل بن سعد في نسوة وساق الحديث، وهذا لفظ البيهقي، فصار الفضيل بن سليمان يرويه عن محمد بن يحيى الأسلمي عن أمه. وأما حاتم بن إسماعيل فرواه على الوجهين: عن أبيه تارة، وعن أمه تارة. ومحمد بن أبي يحيى حدث عن أبيه، كما حدث عن أمه، وأبوه سمعان قال فيه الحافظ فى التقريب (٢٦٣٣): لا بأس به. وجاء فى مسند الطبراني: " جابر بن إسماعيل " وهو تصحيف والصحيح حاتم بن إسماعيل كما عند الطحاوى والبيهقى. فهذا الطريق إذا انضم إلى الذي قبله قوي الحديث عن سهل بن سعد. والله أعلم. الشاهد الثاني: حديث عائشة. أخرجه أبو يعلى في مسنده، قال: حدثنا الحماني، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: الماء لا ينجسه شيء. وفي هذا الإسناد الحماني: قال أحمد: ما زلنا نعرف أنه يسرق الأحاديث أو يتلقفها أو يتلقطها، وقال: قد طلب وسمع ولو اقتصر على ما سمع لكان له فيه كفاية، فالحماني حافظ مجروح، لكنه لم ينفرد به، فقد رواه الطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٧٠٩) والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (١/ ١٣٢) والطبراني في الأوسط (٢١١٤) من طريق أبي أحمد الزبيري، ثنا شريك به. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن المقدام إلا شريك. قال الحافظ في المطالب العالية (١) إسناده حسن، فإن الحماني لم ينفرد به. والحق أن إسناده ضعيف، والحماني وإن توبع، فإن ضعفه من قبل شريك، فقد تفرد به. =
[ ١ / ٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقول الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢١٤) رجاله ثقات بعد أن عزاه للبزار وأبي يعلى والطبراني في الأوسط فيه نظر للعلة نفسها، فإن شريكًا قد تفرد عندهم بهذا الحديث. وقد رواه شريك كما سبق من مسند أبي سعيد وشك فيه، فتارة يجزم به عنه، وتارة يشك فيه عن أبي سعيد أو جابر، وتارة يجزم به عن جابر، وهنا جعله من مسند عائشة، وهذا التخليط إنما جاء من قبل سوء حفظه ﵀، فلا يقبل ما تفرد به والله أعلم. ورواه أحمد من طريق آخر بسند صحيح إلا أنه موقوف على عائشة، قال أحمد (٦/ ١٧٢) ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، قالت: سألت عائشة عن الغسل من الجنابة فقالت: إن الماء لا ينجسه شيء، قد كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد، يبدأ فيغسل يديه. الشاهد الثالث: حديث ابن عباس. ما رواه أحمد (١/ ٢٣٥) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: الماء لا ينجسه شيء. ومداره على سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس. ورواه عن سماك جمع، منهم، سفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص وشريك، وغيرهم، وإليك بيانها. الأول: سفيان الثوري، عن سماك. أخرجه عبد الرزاق (٣٩٦) قال: عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن امرأة من نساء النبي - ﷺ - استحمت من جنابة، فجاء النبي - ﷺ - فتوضأ من فضلها، فقالت: إني غتسلت منه، فقال: إن الماء لا ينجسه شيء. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد (١/ ٢٨٤)، وابن الجارود (٤٩) والطبراني (١١٧١٤)، والبيهقي (١/ ٢٦٧). ورواه أحمد (١/ ٢٣٥)، والنسائي (٣٢٥)، وابن خزيمة (١٠٩)، وابن حبان (١٢٤٢)، والحاكم (١/ ١٩٥) من طرق عن ابن المبارك عن سفيان به. وأخرجه الدارمي (٧٣٤)، وابن الجارود في المنتقى (٤٨)، والبيهقي (١/ ١٨٨) من طريق عبيد الله بن موسى، عن سفيان به. ورواه الطحاوي (١/ ٢٦) وابن خزيمة (١٠٩) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان به. =
[ ١ / ٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ورواه أحمد (١/ ٣٠٨) حدثنا عبد الله بن الوليد، قال حدثنا سفيان به، ومن طريق عبد الله بن الوليد أخرجه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٨٦). ورواه أحمد (١/ ٢٣٥، ٣٠٨) عن وكيع. ومن طريق وكيع أخرجه ابن ماجه (٣٧١)، وابن خزيمة (١٠٩) إلا أن وكيعًا رواه عن سفيان واختلف عليه، فرواه أحمد عن وكيع من حفظه موصولًا، ورواه أحمد عن وكيع من مصنفه مرسلًا. قال الإمام أحمد (١/ ٣٠٨) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ - الماء لا ينجسه شيء " قال أبي في حديثه: حدثنا به وكيع في المصنف، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، ثم جعله بعد عن ابن عباس. قال أحمد شاكر: هذا بيان للإسناد السابق، يريد الإمام أن يوضح أن شيخه وكيع بن الجراح حدثه بالحديثين على وجهين: حدثه به في كتابه المصنف، عن عكرمة مرسلًا، ثم حدثه به بعد ذلك متصلًا، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقد رواه غير وكيع عن سفيان مرفوعًا كما تقدم من رواية ابن المبارك وعبد الرزاق وعبد الله بن الوليد وعبيد الله بن موسى وأبي أحمد الزبيري. ولعل هذا ما جعل الإمام أحمد يقول: أتقيه لحال سماك، وليس أحد يرويه غيره، وقال: هذا فيه اختلاف شديد، بعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه. تنقيح التحقيق (١/ ٢٢٠). وكما اختلف على وكيع في وصله وإرساله اختلف فيه على شعبة أيضًا كما سيأتي إن شاء الله تعالى عند الكلام على طريق شعبة. الثاني: أبو الأحوص، عن سماك. رواه ابن أبي شيبة (١/ ٣٨) رقم ٣٥٣، ومن طريقه ابن ماجه (٣٧٠) قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي - ﷺ - في جفنة، فجاء رسول الله - ﷺ - ليغتسل منها أو ليتوضأ، فقالت: يا رسول الله إني كنت جنبا فقال النبي - ﷺ - إن الماء لا يجنب. ورواه أبو داود (٦٨) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٨٩، ٢٦٧)، قال: حدثنا مسدد، قال: ثنا أبو الأحوص به. ورواه الترمذي (٦٥) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص به. ومن طريق قتيبة =
[ ١ / ٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ابن سعيد أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٢٦١، ١٢٦٩). ورواه ابن حبان في صحيحه (١٢٤١) عن أبي معمر القطيعي، حدثنا أبو الأحوص به. ووراه ابن حبان أيضًا (١٢٤٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص به. الثالث: حماد بن سلمة، عن سماك. أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٧٤) رقم ١١٧١٥ قال: حدثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب به. الرابع: شريك، عن سماك. أخرجه أحمد (١/ ٣٣٧) قال: ثنا حجاج، أن شريكًا حدثه، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أجنب النبي - ﷺ - وميمونة، فاغتسلت ميمونة في جفنة، وفضلت فضلة، فأراد النبي - ﷺ - أن يغتسل منها، فقالت: يا رسول الله إني قد اغتسلت منه، فقال -يعني النبي - ﷺإن الماء ليست عليه جنابة، أو قال: إن الماء لا ينجس. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٦٢٥)، ومن طريقه أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٠)، والدارقطني (١/ ٥٣)، عن شريك به. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٠) من طريق هاشم بن القاسم عن شريك به، ورواه أبو يعلى (٧٠٩٨) قال: حدثنا أبو عامر عبد الله بن عامر، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا شريك به. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ١٨) قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، ثنا عصمة بن سليمان الخزاز، حدثنا شريك به. ووراه الطبراني أيضًا (٢٣/ ٤٢٥) من ثلاثة طرق، عن شريك به. واختلف على شريك، فرواه عنه من سبق من مسند ابن عباس، ورواه ابن الجعد في مسنده (٢٣٣٣) قال: أنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله - ﷺ -، فاغتسلت من جفنة، وفضلت فيها فضلة، فجاء النبي - ﷺ - ليغتسل منها، قلت: قد اغتسلت منها، فاغتسل، وقال: إن الماء ليس عليه جنابة. فجعله من مسند ميمونة. وهذا من قبل شريك؛ لأنه سيء الحفظ. جاء في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٣): سألت أبا زرعة عن حديث رواه سفيان، عن =
[ ١ / ٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن بعض أزواج النبي - ﷺ - اغتسلت من جنابة، فجاء النبي - ﷺ -، فقالت له، فتوضأ بفضلها، وقال: إن الماء لا ينجسه شيء. ورواه شريك عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة، فقال: الصحيح عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - بلا ميمونة. اهـ قال الدارقطني: اختلف في هذا الحديث على سماك، ولم يقل فيه: عن ميمونة غير شريك. الخامس: يزيد بن عطاء، عن سماك. وأخرجه الدارمي (٧٣٥) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، ثنا يزيد بن عطاء، عن سماك به، إلا أنه قال: إنه ليس على الماء جنابة، بدلًا من قوله: إن الماء لا ينجسه شيء. اهـ السادس: حصين، عن عكرمة. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٢) قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة قال الماء طهور لا ينجسه شيء، فهنا أوقفه حصين، على عكرمة، لكن إسناده ضعيف، لأن هشيمًا قد عنعن، وهو مدلس. لكن أخرجه ابن الجعد في مسنده (٢٩٩٨) قال: أنا أبو جعفر، عن حصين، قال: سألت عكرمة عن الحمام يدخله الجنب واليهودي والنصراني والمجوسي ونحو ذلك فقال إن الماء لا ينجسه شيء. فهنا تابع أبو جعفر هشيمًا في وقفه على عكرمة. السابع: شعبة، عن سماك. أخرجه ابن خزيمة (٩١) قال: نا أحمد بن المقدام العجلي ومحمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا محمد بن بكر، نا شعبة به. ومن طريق شعبة أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٣٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٥٩). وقال ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٣٢، ٣٣٣): " رواه جماعة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس منهم شعبة والثوري الا أن جل أصحاب شعبة يروونه عنه، عن سماك، عن عكرمة مرسلًا، ووصله عنه محمد بن بكر، وقد وصله جماعة عن سماك منهم الثوري، وحسبك بالثوري حفظًا وإتقانًا، ثم ساق الحديث بإسناده من طريق وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس وذكر الحديث، ثم قال: وهكذا رواه =
[ ١ / ٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أبو الأحوص وشريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، وكل من أرسل هذا الحديث فالثوري أحفظ منه، والقول فيه قول الثوري ومن تابعه على إسناده. اهـ قلت أيضًا روي مرسلًا من طريق وكيع، عن سفيان وسبق الكلام عليه. الطريق الثامن: إسرائيل، عن سماك. أخرجه عبد الرزاق (٤٩٧) عن إسرائيل، عن عكرمة به. كذا في المطبوع، والظاهر أنه سقط من إسناده سماك؛ لأن إسرائيل ليست له رواية عن عكرمة، وإنما يروي عن سماك، والله أعلم. وعلته رواية سماك عن عكرمة، قال علي بن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربة. تهذيب الكمال (١٢/ ١١٥). وقال أبو داود في مسائله لأحمد (ص: ٤٤٠) رقم ٢٠١٦: سمعت أحمد قال: قال شريك: كانوا يلقنون سماكًا أحاديثه عن عكرمة، يلقنونه عن ابن عباس، فيقول: عن ابن عباس. اهـ وقال يعقوب: روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح وليس من المتثبتين، ومن سمع من سماك قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم ". المرجع السابق. وقال الحافظ: وقد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة؛ لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه شعبة، عن سماك، وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم. اهـ فتح الباري (١/ ٣٠٠). قال النسائي: كان ربما لقن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان يلقن فيتلقن تهذيب التهذيب (٤/ ٢٠٤). وقال العجلي: سماك بن حرب البكري كوفي تابعي جائز الحديث، وكان له علم بالشعر، وأيام الناس، وكان فصيحًا إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس، وربما قال: قال النبي - ﷺ -، وإنما كان عكرمة يحدث عن ابن عباس، وكان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف، وكان جائز الحديث، لم يترك حديثه أحد، ولم يرغب عنه أحد. معرفة الثقات (١/ ٤٣٦).
[ ١ / ٨٠ ]
وجه الاستدلال من الحديث:
أن حديث أبي سعيد أثبت قسمًا من الماء وهو الماء الطهور، وثبت الماء النجس بالإجماع فهذان قسمان من الماء أحدهما ثبت بحديث أبي سعيد، والآخر ثبت بالإجماع، وبقى الماء الطاهر لا دليل على ثبوته فيكون الماء قسمين: طهورًا ونجسًا ولا ثالث لهما.
أو يقال: الحديث أثبت طهورية الماء، وأنه لا ينجسه شيء، فالماء إذًا باق على طهوريته لا يخرج منها إلا بإجماع، وهذا لا يكون إلا بتغيره بالنجاسة.