(١٣) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو وابن أبي بكير، قالا: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
عن أم هانئ قالت: اغتسل النبي - ﷺ - وميمونة من إناء واحد قصعة فيها أثر العجين (^٣).
[إسناده صحيح] (^٤).
_________________
(١) صحيح البخاري (١٢٥٣) ومسلم (٩٣٩).
(٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٦).
(٣) مسند أحمد (٦/ ٣٤١، ٣٤٢).
(٤) رجاله ثقات، وعبد الملك بن عمرو هو أبو عامر العقدي. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢٤٢) وفي الصغرى (٢٤٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - قال: حدثنا إبراهيم بن نافع به. ومن طريق محمد بن بشار أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ١٥). وأخرجه ابن ماجه (٣٧٨) حدثنا أبو عامر الأشعري عبد الله بن عامر، ثنا يحيى =
[ ١ / ٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ابن بكير، ثنا إبراهيم بن نافع به. وأخرجه البيهقي (١/ ٧) وابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ١٣٧) من طريق أبي عامر، عن إبراهيم بن نافع به. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٣٠) رقم ١٠٥١ من طريقين عن يحيى بن بكير، عن إبراهيم بن نافع به. وقد توبع مجاهد، عن أم هانئ، تابعه عطاء، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، ويوسف بن ماهك، وأبو مرة مولى عقيل، وقيل: مولى أم هانئ. أما طريق عطاء، عن أم هانئ. فقد أخرجه النسائي (٤١٥) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا محمد بن موسى بن أعين، قال: حدثنا أبي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: حدثتني أم هانئ أنها دخلت على النبي - ﷺ - يوم فتح مكة، وهو يغتسل، قد سترته بثوب دونه في قصعة فيها أثر العجين، قالت: فصلى الضحى، فما أدري كم صلى حين قضى غسله. في إسناده: محمد بن موسى بن أعين، روى عنه جماعة. ذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٩/ ٦٤) ولم يوثقه من المتقدمين أحد غيره. روى له البخاري حديثًا واحدًا من طريقه، عن أبيه، حدثنا عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر حدثه، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. ثم قال البخاري: تابعه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، ورواه يحيى بن أيوب، عن ابن أبي جعفر. وقال الذهبي: ثقة. الكاشف (٥١٧٤). وفي التقريب: صدوق. وفيه أيضًا عبد الملك بن أبي سليمان، جاء في ترجمته: قيل لشعبة مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان وكان حسن الحديث؟ قال: من حسنها فررت. انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٦)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣١). وعن أبي بكر بن خلاد، قال: سمعت يحيى يقول: عن عبد الملك ين سليمان فيه شيء =
[ ١ / ٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = مقطع يوصله، أو موصل يقطعه. الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣١). وقال يحيى ابن معين أيضًا: ضعيف. كما في رواية إسحاق بن منصور عنه. الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٦). وسئل يحيى مرة عبد الملك بن أبي سليمان أحب إليك أو ابن جريج. فقال: كلاهما ثقتان. كما في رواية عثمان بن سعيد عنه. المرجع السابق. وقال أبو زرعة: لا بأس به. انظر المرجع السابق. وقال الخطيب: قد أساء شعبة في اختياره حيث حدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان لأن محمد بن عبيد الله لم تختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه وسقوط روايته وأما عبد الملك فثناؤهم عليه مستفيض وحسن ذكرهم له مشهور. تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٣). وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا ثبتًا. انظر الطبقات (٦/ ٣٥٠). وقال ابن عمار الموصلي: ثقة ثبت في الحديث. وقال الترمذي: ثقة مأمون لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة. وقال الثوري: حفاظ الحديث أربعة، فذكره منهم. وسماه هو وابن المبارك: الميزان. انظر تهذيب التهذيب (٦/ ٣٥٢). وفي التقريب: صدوق له أوهام. والحق أنه ثقة، فقد وثقه أحمد، ويحيى بن معين، والنسائي، وابن سعد، والترمذي، وابن عمار الموصلي، والثوري وابن المبارك والدارقطني. وأخذ عليه وهمه في حديث الشفعة، ثم ماذا؟ ومن الذي لا يهم؟ ولذلك لم يمنع هذا الوهم من أن يوثقه الأئمة. قال يحيى بن معين عندما سئل عن حديث الشفعة، قال: هو حديث لم يحدث به إلا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لم يرد على مثله. وقال أحمد: هذا حديث منكر - يعني: حديث الشفعة- وعبد الملك ثقة. انظر تهذيب التهذيب (٦/ ٣٥٢). فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى، وعبد الملك بن أبي سليمان قد توبع تابعه ابن جريج. فقد أخرج عبد الرزاق في المصنف (٤٨٥٧) عن ابن جريج، قال: أخبرنا عطاء، =
[ ١ / ٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن أم هانئ بنت أبي طالب، أنها دخلت على رسول الله - ﷺ - يوم الفتح، وهو في قبة له، فوجدته قد اغتسل بماء كان في صحفة إني لأرى فيها أثر العجين، ورأيته يصلي الضحى. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد (٦/ ٣٤١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٢٧)، وابن حزم في المحلى (١/ ٢٠٠). وهذا السند رجاله كلهم ثقات، وابن جريج قد صرح بالتحديث، وهو مكثر عن عطاء، فلا تضر عنعنته، والله أعلم. فهذه متابعة قوية لعبد الملك بن أبي سليمان في روايته عن عطاء. وأما طريق المطلب بن حنطب، عن أم هانئ. فقد أخرجها عبد الرزاق (٤٨٦٠)، عن معمر، عن ابن طاووس، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم هانىء قالت: نزل رسول الله - ﷺ - يوم الفتح بأعلى مكة، فأتيته، فجاءه أبوذر في جفنة فيها ماء قالت: إني لأرى فيها أثر العجين، قالت: فستره أبو ذر، فاغتسل ثم ستر النبي - ﷺ - أبا ذر فاغتسل، ثم صلى ثماني ركعات، وذلك ضحى. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد (٦/ ٣٤١) والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٢٦)، وابن خزيمة (١/ ١١٩)، والبيهقي (١/ ٨)، وابن حزم (١/ ٢٠٠) وليس عند أحمد: " ثم ستر النبي - ﷺ - أبا ذر فاغتسل ". قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٦٩) رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وهو في الصحيح خلا قصة أبي ذر، وستر كل واحد منهما الآخر. والمطلب بن حنطب: قال الحافظ في التقريب: صدوق كثير التدليس والإرسال. قلت: لم أجد أحدًا نص على تدليسه سوى الحافظ في التقريب، ولم يذكر ذلك عنه في التهذيب، ولا في تعريف أهل التقديس، ولم يذكر ذلك عنه المزي في تهذيب الكمال، والله أعلم. نعم لم يلق المطلب أم هانئ، فروايته عنها من قبيل الإرسال، والإرسال ليس من التدليس عند ابن حجر، وكثيرًا ما يخلط بينهما. قال الترمذي في سننه (٢٩١٦): قال محمد - يعني البخاري - لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ - إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ - =
[ ١ / ٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ - الخ. وقال محمد بن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه؛ لأنه يرسل عن النبي - ﷺ - كثيرًا، وليس له لقي، وعامة أصحابه يدلسون. الطبقات الكبرى (٥/ ٣٣٢). وقال أبو حاتم: في روايته عن عائشة مرسل، ولم يدركها، وقال في روايته عن جابر يشبه أن يكون أدركه، وقال في روايته عن غيره من الصحابة مرسل، وعامة حديثه مراسيل غير أني رأيت حديثًا يقول فيه حدثني خالي أبو سلمة. اهـ الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٩). وفي هذا الحديث أن أبا ذر هو الذي كان يستر النبي - ﷺ -، وقد جاء في الصحيحين أن فاطمة هي التي كانت تستره. وجمع بينهما الحافظ في الفتح (٣/ ٦٤): بأن ذلك تكرر منه، ويؤيده ما رواه ابن خزيمة من طريق مجاهد عن أم هاني، وفيه أن أبا ذر ستره لما اغتسل، وفي رواية أبي مرة عنها أن فاطمة بنته هي التي سترته. اهـ قلت: ليس في صحيح ابن خزيمة من طريق مجاهد عنها أن أبا ذر ستر النبي - ﷺ -، إنما جاء عنده ذلك من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم هانئ. ورواية مجاهد عنها أخرجها ابن خزيمة (١/ ١١٩، ١٢٠) وفيها أن النبي - ﷺ - أغتسل وميمونة من قصعة فيها أثر العجين، وهى بلفظها عند أحمد (٦/ ٣٤١)، والنسائي (١/ ١٣١) وابن ماجه (٣٧٨)، وسبق تخريجها. ومما يبعد تكرار ذلك أنها قالت عند مسلم (٨١ - ٣٣٦): فلم أره سبحها قبل ولا بعد. قال الحافظ: " ويحتمل أن يكون أحدهما ستره في ابتداء الغسل، والآخر في أثنائه ". قلت: تفرد بذكر أبي ذر في ستره للنبي - ﷺ - المطلب بن عبد الله بن حنطب، وهو لم يسمع من أم هانئ، وعليه فيكون ضعيفًا، وما في الصحيحين مقدم عليه، ولا أرى داعيًا للتكلف بالجمع بين الحديثين ما دام أن أحدهما ضعيف. والله أعلم، وأما طريق يوسف بن ماهك. فقد رواه أحمد (٦/ ٤٢٤) قال: " ثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا زهير عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثني يوسف بن ماهك، أنه دخل على أم هانىء بنت أبي طالب، فسألها عن مدخل رسول الله - ﷺ - يوم الفتح، فسألها: هل صلى عندك النبي - ﷺ - قالت: =
[ ١ / ٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دخل في الضحى، فسكبت له في صحفة لنا ماء إني لأرى فيها وضر العجين، قال يوسف: ما أدري أي ذلك أخبرتني أتوضأ أم اغتسل؟ ثم ركع في هذا المسجد -مسجد في بيتها- أربع ركعات. وأخرجه الطبراني (٢٤/ ٤٢٨) من طريق عمرو بن خالد الحراني ثنا زهير بن معاوية به .. وأخرجه أيضًا (٢٤/ ٤٢٩) من طريق يحيى بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به. فمدار هذا الإسناد على عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن أم هانئ. وعبد الله بن عثمان بن خثيم جاء في ترجمته: قال يحيى بن معين: ثقة حجة. وقال أيضًا: أحاديثه ليست بالقوية، كما في رواية عبد الله بن الدورقي عنه. الكامل (٤/ ١٦١)، تهذيب التهذيب (٥/ ٢٧٥). وقال أبو حاتم الرازي: ما به بأس. صالح الحديث. الجرح والتعديل (٥/ ١١١). وقال النسائي: ثقة. تهذيب الكمال (١٥/ ٢٧٩). وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وإنما خرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج عن أبي الزبير، وما كتبناه إلا عن إسحاق بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمن، إلا أن علي بن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث، وكأنَّ عليًا خلق للحديث. سنن النسائي (٥/ ٢٤٨). وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث حسنة. الطبقات (٥/ ٤٨٧). وقال ابن عدي: هو عزيز، وأحاديثه حسان، مما يجب أن يكتب. الكامل (٤/ ١٦١). وذكره العقيلي في الضعفاء. الضعفاء الكبير (٢/ ٢٨١). وقال العجلي: مكي ثقة. ثقات العجلي (٢/ ٤٦). وقال ابن حبان: كان من أهل الفضل والنسك والفقه. مشاهير علماء الأمصار (١/ ٨٧). وذكره ابن حبان في الثقات. ثقات ابن حبان (٥/ ٣٤). وفي التقريب: صدوق. فالإسناد حسن إن شاء الله، وهو صحيح لغيره، إلا أن قوله: "فصلي أربع ركعات " مخالف لما في الصحيحين وغيرهما من أن الرسول - ﷺ - صلى ثماني =
[ ١ / ٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ركعات، إلا إن كان المقصود بأربع ركعات إطلاق الركعة على التسليمة فيكون موافقًا لما في الصحيحين. وقد اختلف في عدد الركعات التي صلاها رسول الله - ﷺ - يوم الفتح، هل هى اثنتان أم أربع أم ست أم ثمان؟ ورواية الصحيحين، وهي رواية الأكثر، أنها ثمان. وليس هذا موضع تحريرها؛ لأن البحث في اغتسال النبي - ﷺ - من قصعة فيها أثر العجين. وأما رواية أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ. فرواه عنه جماعة، منهم سعيد بن أبي هند، والمقبري، وأبو النضر، وميمون بن ميسرة، وغيرهم: أما رواية سعيد بن أبي هند، فأخرجها ابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٧) رقم ٣٦٩٢٨ حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: لما افتتح رسول الله - ﷺ - مكة فر إلي رجلان من أحمائي من بني مخزوم، قالت: فخبأتهما في بيتي، فدخل علي أخي علي بن أبي طالب، فقال: لأقتلنهما. قالت: فأغلقت الباب عليهما، ثم جئت رسول الله - ﷺ - بأعلى مكة، وهو يغتسل في جفنة إن فيها أثر العجين، وفاطمة ابنته تستره، فلما فرغ رسول الله - ﷺ - من غسله أخذ ثوبا فتوشح به، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى، ثم أقبل فقال: مرحبا وأهلا بأم هانئ ما جاء بك؟ قالت: قلت: يا نبي الله فر إلي رجلان من أحمائي فدخل علي علي بن أبي طالب فزعم أنه قاتلهما. فقال: لا قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، وأمنا من أمنت. وهذا إسناد حسن، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند الطحاوي وغيره. ومن طريق عبد الرحيم بن سليمان أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٢٠) رقم ١٠٢٠ من طريق الحماني، عن عبد الرحيم. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٣) من طريق عبد الله بن إدريس، حدثني محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن أبي هند. وأخرجه ابن بشكوال (١/ ١٤٢) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، ثنا محمد =
[ ١ / ٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ابن إسحاق به، وقد صرح بالتحديث. وأما طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. فأخرجه أحمد (٦/ ٣٢٣، ٣٢٤) قال: ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هاني قالت: أتيت رسول الله - ﷺ -، وهو بأعلى مكة فلم أجده، ووجدت فاطمة فجاء رسول الله - ﷺ -، وعليه أثر الغبار، فقلت: يا رسول الله إني قد أجرت حموين لي، وزعم ابن أمي أنه قاتلهما، قال: قد أجرنا من أجرت، ووضع له غسل في جفنه، فلقد رأيت أثر العجين فيها، فتوضأ، أو قال اغتسل - أنا أشك - وصلى الضحى في ثوب مشتملًا به. وتابع الحميدي في مسنده الامام أحمد (٣٣١) في روايته عن سفيان به. وأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ١٤١) من طريق الحميدي به. وأخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (٦/ ١٣٧) من طريق سفيان به. وأخرجه البيهقي (١/ ٨) من طريق سفيان به. لكنه قال فيه: عن ابن عجلان عن رجل عن أبي مرة مولى عقيل. وابن عجلان صدوق، وهو وإن كانت اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة بأحاديث سعيد المقبري عن أبي هريرة، إلا أنه قد توبع هنا فقد تابعه ابن أبي ذئب، عن المقبري، فقد أخرجه أحمد (٦/ ٣٤١) ثنا زيد بن الحباب، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري به. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٣) من طريق بشر بن عمر الزهراني، ثنا ابن أبي ذئب به. وأما طريق ميمون بن ميسرة، عن أم هانئ، فأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٧٦) رقم ٤٨٦١ عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، عن أم هانئ به. وأما طريق إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي مرة، فأخرجه أحمد (٦/ ٣٤٢) حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد - يعني ابن عمرو - عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي مرة به. وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات إلا محمد بن عمرو، وهو صدوق. =
[ ١ / ٨٩ ]
وجه الاستدلال:
أن هذا الماء لا بد أن يتغير من العجين لا سيما في آخر الأمر إذا قل الماء وانحل العجين، ولم يمنع هذا من اغتسال النبي - ﷺ - وزوجه، فدل هذا على أن الماء إذا تغير بشئ طاهر يبقى طهورًا، ولا يتحول إلى طاهر غير مطهر (^١).