(١٤) ما رواه البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو، قال: أخبرني كريب،
عن ابن عباس ﵄ قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي - ﷺ - فلما كان في بعض الليل قام رسول الله - ﷺ - فتوضأ من شن معلق الحديث قطعة من حديث طويل (^٢).
وجاء في الصحيحين (^٣)، من حديث عمران بن حصين الطويل في قصة انتفاع النبي - ﷺ - وأصحابه من ماء مزادة امرأة مشركة، واغتسال من أصابته جنابة منها.
وجه الاستدلال:
أن هذه الأسقية لا بد أن تؤثر في الماء في طعمه ولونه ورائحته، ولم يمنع
_________________
(١) = وأما طريق أبي النضر سالم بن أبي أمية، فأخرجه أحمد (٦/ ٣٤٤) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب به. وسنده صحيح.
(٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٧، ٢٨).
(٣) صحيح البخاري (٨٥٩)، ومسلم (١٨٦ - ٧٦٣).
(٤) البخاري (٣٥٧١)، ومسلم (٣١٢، ٦٨٢).
[ ١ / ٩٠ ]
هذا من التطهر منه، ولم يتحول الماء إلى كونه طاهرًا في نفسه غير مطهر لغيره، فدل على أن الماء قسمان لا ثالث لهما: طهور ونجس (^١).