أن الله ﷾ قال: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ..﴾ وقال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (^٥).
(١٣٨٨ - ٢١) وروى مسلم في صحيحه من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر، وفيه:
_________________
(١) = رواية عنه، نقلها أكثر أصحابه ". وانظر الهداية لأبي الخطاب (١/ ٢١)، المبدع (١/ ٢١٨). الإنصاف (١/ ٢٨٢).
(٢) المحرر (١/ ٢٣)، الفروع (١/ ٢٢١ - ٢٢٢)، الإنصاف (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، المبدع (١/ ٢١٨ - ٢١٩)، الهداية لأبي الخطاب (١/ ٢١)، الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني (١/ ٨٣).
(٣) انظر الذخيرة للقرافي (١/ ٣٥٠)، وقال خليل في مختصره (ص: ٢١): " وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد ". وانظر حاشية الدسوقي (١/ ١٥٦)، الفواكه الدواني (١/ ٢٤٢)، مواهب الجليل (١/ ٣٦٠).
(٤) شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ٢٢٣).
(٥) المرجع السابق.
(٦) المائدة: ٦.
[ ١٢ / ٧٤ ]
قال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول (^١).
ومن صلى بغير وضوء ولا تيمم فقد صلى بغير طهور، فلا يكون ذلك صلاة، فالطهارة شرط أهلية أداء الصلاة، كالحائض لا تجب عليها الصلاة لفقد شرط الأهلية: وهي الطهارة، فلا تجب الصلاة إلا على الطاهر.
ويجاب عن هذا:
بأن قوله - ﷺ -: " لا يقبل الله صلاة بغير طهور" أي مع القدرة على الطهور، كما في قوله - ﷺ -: " لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " أي مع القدرة على الوضوء؛ لأنه لا خلاف أنه لو عدم الماء، وصلى بالتيمم صحت صلاته (^٢).
ومثله حديث: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " (^٣)، ولو عجز عن الفاتحة لم تسقط عنه الصلاة مع قيام النفي بصحة الصلاة بدونها.
ولو قلنا: الطهارة شرط في وجوب الصلاة، لكان لكل مكلف أن يقول: أنا لا تجب علي الصلاة حتى أتطهر، وأنا لا أتطهر فلا يجب عليّ شيء، لأن القاعدة: أن كل ماهو شرط في الوجوب كالحول مع الزكاة، والإقامة مع الجمعة لا يتحقق الوجوب حالة عدمه، ولا يجب على المكلف تحصيله، فالصحيح أن وجوب الصلاة ليس مشروطًا بالطهارة (^٤).
_________________
(١) مسلم (٢٢٤).
(٢) انظر شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣).
(٣) البخاري (٣٣٤)، ومسلم (٣٦٧).
(٤) انظر الذخيرة للقرافي (١/ ٣٥١).
[ ١٢ / ٧٥ ]