كل الأحاديث التي فصلت وضوء غسل الجنابة تذكر صراحة غسل الرأس، وليس في حديث منها ذكر للمسح، من ذلك:
(١٣٥١ - ٢٢٤) ما رواه البخاري من طريق عبد الواحد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، قال:
قالت ميمونة ﵂: وضعت للنبي - ﷺ - ماء للغسل، فغسل يديه مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ على شماله، فغسل مذاكيره، ثم مسح بيده الأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه، فغسل قدميه. وهو في مسلم بغير هذا اللفظ.
فانظر كيف قالت ﵂: «غسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده» فلو كان الرأس يمسح كيف تذكر المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه واليدين، ثم تذكر غسل الرجلين، ولا تذكر مسح الرأس؟ فدل على أن المشروع هو الغسل، ولا معنى لمسح الرأس في عضو سوف يغسل ثلاث مرات، وأي مسح أبلغ من الغسل؟