قالوا: إن الله ﷾ أمر بغسل أعضاء الوضوء، والدلك شرط في حصول مسمى الغسل، فلا يكون هناك غسل إلا إذا كان معه دلك، فليس
_________________
(١) مسلم (٣٣٢)، وقد سبق الكلام عليه في كتاب الحيض والنفاس.
[ ١١ / ٥٥٧ ]
المطلوب هو وصول الماء إلى هذه الأعضاء، بل المطلوب إيصال الماء إلى الجسد على وجه يسمى غسلًا، ولا يتحقق هذا إلا بالدلك (^١).
قال عطاء في الجنب يفيض عليه الماء؟ قال: لا، بل يغتسل غسلًا؛ لأن الله تعالى قال: ﴿حتى تغتسلوا﴾ ولا يقال: اغتسل إلا لمن دلك نفسه (^٢).
وهذا القول ليس عليه دليل، والصحيح أن الغسل هو جريان الماء على العضو وقد شهد لذلك حديث عمران بن الحصين وحديث أم سلمة المتقدمان.
قال ابن حزم: من ادعى أن اسم الغسل لا يقع إلا على التدلك باليد فقد ادعى ما لا برهان له به (^٣).