من الكتاب قوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا فافسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم﴾ (^١).
وجه الاستدلال:
أن الله ﷾ نص على أنه شرع لنا الوضوء والغسل والتيمم لغايتين:
الأمر الأول: رفع الحرج عن هذه الأمة.
والأمر الثاني: إرادة التطهير، فدل على أن التيمم مطهر لنا بنص الكتاب، وإذا كان مطهرًا فلا فرق بين إمامة المتيمم وإمامة المتوضئ، فكل قد فعل ما أمر به شرعًا، وكل واحد منهما صلاته صحيحة، وإذا صحت صلاته صحت صلاة من خلفه.
ومثل الآية الكريمة الأحاديث الواردة بأن التيمم جعله الله مطهرًا لنا، كحديث جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل "الحديث، رواه مسلم، واللفظ للبخاري (^٢).
وما رواه الترمذي من حديث أبي ذر، أن رسول الله - ﷺ - قال: إن
_________________
(١) المائدة: ٦.
(٢) صحيح البخاري (٣٣٥).
[ ١٢ / ٦٥ ]
الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير (^١).
[حديث حسن وسبق تخريجه] (^٢).