(١٣٦٩ - ٢٤٢) ما رواه البخاري من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس،
[ ١١ / ٥٥٣ ]
عن ميمونة قالت: سترت النبي - ﷺ -، وهو يغتسل من الجنابة، فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه وما أصابه، ثم مسح بيده على الحائط أو الأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه، ثم أفاض على جسده الماء، ثم تنحى فغسل قدميه (^١).
فهنا غسل بدنه إلا رجليه، ثم تنحى من مقامه فغسل رجليه، فوجد مهلة بين فعله الأول وبين غسل رجليه، فإذا جاز وجود مهلة بين أفعال الغسل لم تكن الموالاة واجبة إلا أن يقال: إن هذا من التفريق اليسير، وهو لا يضر.
قال ابن حزم: «إذا جاز أن يجعل رسول الله - ﷺ - بين وضوئه وغسله، وبين تمامهما بغسل رجليه مهلة خروجه من مغتسله، فالتفريق بين المدد لا نص فيه ولا برهان» (^٢).