قالوا: إن المتيمم أقل من المتطهر بالماء، والإمام يجب أن يكون مساويًا للمأموم أو أعلى منه، ولا يصح أن يكون أقل منه، والتيمم نفسه لا يرفع الحدث، وطهارته طهارة ضرورة.
_________________
(١) = وفيه أبو إسحاق السبيعي: لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، وهو مدلس. وقد اختلف فيه على مسدد، فقيل: محمد بن يحيى، عن مسدد، عن حفص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي كما هو إسناد ابن المنذر المتقدم. ورواه البيهقي (١/ ٢٣٤) من طريق أبي المثنى، ثنا مسدد ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن إبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. فزاد في إسناده حجاج بن أرطأة بين حفص وبين أبي إسحاق. ورواه الدارقطني (١/ ١٨٥) من طريق يعقوب وحفص، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. وبهذه الطرق يتبين أن حفص لم يروه عن أبي إسحاق، وإنما بينهما الحجاج بن أرطأة، وهو مشهور بأنه ضعيف. وقيل: مسدد، عن حفص، عن حجاج بن أرطأة قال: إن عليًا ﵁ كان يكره أن يؤم المتيمم المتوضئين. رواه مسدد في مسنده كما في المطالب العالية (٤٣٧). فهنا رواه حفص عن حجاج، ودلسه حجاج، فلم يذكر أبا إسحاق، وهو مشهور بالتدليس على ضعفه، كما أسقط من إسناده الحارث أيضًا. ورواه الدارقطني (١/ ١٨٥) من طريق هشيم، نا حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي هذه بعض طرق الأثر التي وقفت عليها، وهي ضعيفة؛ لأن مدارها على الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، والحارث أشد منه ضعفًا، ولم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا نزرًا يسيرًا، والله أعلم. وانظر إتحاف المهرة (١٤٠٩٣).
[ ١٢ / ٦٩ ]
ويجاب:
بأننا لا نسلم أن المتطهر بالتراب أقل من المتطهر بالماء، فكل قد قام بما هو مطهر له شرعًا، كما أن المكفر إذا لم يجد الرقبة، وكفر بالصيام لم تكن كفارته ناقصة، وقد قدمنا أن التيمم يرفع الحدث، وسقت الأدلة على ذلك، فأغنى عن إعادته هنا.