الأدلة على مشروعية التيمم
التيمم مشروع عند عدم الماء، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع،
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ (^١).
ومن السنة، أحاديث كثيرة، منها:
(١٣٦٨ - ١) ما رواه البخاري من طريق هشيم، قال: أخبرنا سيار، قال: حدثنا يزيد - هو ابن صهيب الفقير - قال:
أخبرنا جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: " أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ "الحديث (^٢).
ورواه مسلم من طريق هشيم به، بلفظ: " وجعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا " (^٣).
(١٣٦٩ - ٢) وروى مسلم في صحيحه من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،
_________________
(١) المائدة: ٦.
(٢) صحيح البخاري (٣٣٥).
(٣) مسلم (٥٢١).
[ ١٢ / ١٥ ]
عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون (^١).
(١٣٧٠ - ٣) وروى مسلم أيضًا من طريقين عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي،
عن حذيفة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء، وذكر خصلة أخرى (^٢).
وأما الإجماع فقد نقله طائفة من أهل العلم، منهم:
النووي فإنه قال: " إذا عدم الماء بعد طلبه المعتبر جاز له التيمم للآية، والأحاديث الصحيحة، والإجماع " (^٣).
وقال صاحب كتاب رحمة الأمة: " التيمم بالصعيد الطيب عند عدم الماء أو الخوف من استعماله جائز بالإجماع " (^٤).
وقال الشوكاني: " والحديث يدل على مشروعية التيمم للصلاة عند عدم الماء، من غير فرق بين الجنب وغيره، وقد أجمع العلماء على ذلك " (^٥).
_________________
(١) مسلم (٥٢٣).
(٢) مسلم (٥٢٢).
(٣) المجموع (٢/ ٣٠٠).
(٤) رحمة الأمة (٢١).
(٥) نيل الأوطار (١/ ٣٠١).
[ ١٢ / ١٦ ]