(١٣٦١ - ٢٣٤) ما رواه البخاري من طريق عبد الله، قال: أخبرنا هشام، عن أبيه،
عن عائشة، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا اغتسل من الجنابة، غسل يديه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيديه شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته، أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده، ورواه مسلم، واللفظ للبخاري (^٤).
_________________
(١) = وقال الخرشي (١/ ١٧٢): ومنها تثليث غسل رأسه، بأن يعمها بكل واحدة ". وذكر صاحب الشرح الصغير أن التثليث من الفضائل، قال (١/ ١٧١): "وفضائله ثم ذكر "وتخليل أصول شعر رأسه، وتثليثه يعمه بكل غرفة ". اهـ وانظر الفواكه الدواني (١/ ١٤٧)، التاج والإكليل (١/ ٣١٥).
(٢) جاء في المدونة (١/ ٢): " ما رأيت عند مالك في الغسل والوضوء توقيتًا، لا واحدة، ولا اثنتين، ولا ثلاثًا، ولكنه كان يقول: يتوضأ، أو يغتسل، ويسبغهما جميعًا ". اهـ
(٣) المفهم (١/ ٥٧٦).
(٤) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ١٥٦).
(٥) البخاري (٢٨٢)، ومسلم (٣١٦).
[ ١١ / ٥٣٢ ]
فقوله ﵂: «أفاض عليه الماء ثلاث مرات» ظاهره أنه أفاضه على جميع رأسه، مما يدل على تعميم الرأس بكل غرفة.
وراه البخاري من طريق مالك، عن هشام، وفيه: «ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه» (^١).
فالصب ظاهره على جميع الرأس، وبكفيه كليهما.
(١٣٦١ - ٢٣٥) وروى مسلم من طريق سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم، قال: تماروا في الغسل عند رسول الله - ﷺ -، فقال بعض القوم: أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا،
فقال رسول الله - ﷺ -: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث أكف. رواه مسلم (^٢).
وفي لفظ للبخاري: «فأفيض على رأسي ثلاثًا»، وأشار بيديه كلتيهما (^٣).
فذه الرواية تدل على أن الغرفة كانت بكلتا يديه، وأنه أفاض على كل واحدة منها على جميع رأسه.
(١٣٦٣ - ٢٣٦) وروى البخاري ﵀ من طريق أبي جعفر، قال:
قال لي جابر بن عبد الله: أتاني ابن عمك، يعرض بالحسن بن محمد بن الحنفية، قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: كان النبي - ﷺ - يأخذ ثلاثة أكف، ويفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده، فقال لي الحسن:
_________________
(١) البخاري (٢٤٨).
(٢) مسلم (٣٢٧).
(٣) البخاري (٢٥٤).
[ ١١ / ٥٣٣ ]
إني رجل كثير الشعر، فقلت: كان النبي - ﷺ - أكثر منك شعرًا (^١).