قالوا إن المعدوم شرعا كالمعدوم حسًّا فتكون صورة التطهير معدومة حسًّا مع العمد، وذلك مبطل للصلاة والطهارة.
• وأجيب:
بأن هذا النظر إنما يتم لو سلم أن الله تعالى أمر بالطهارة، واشترط في ذلك أن تكون الأداة مباحة، ونحن لا نسلم ذلك بل نقول: إن الله تعالى أوجب الطهارة والصلاة مطلقًا، وحرم الغصب، ولا يلزم من تحريم الشيء أن يكون عدمه شرطًا، ألا ترى أنه لو كان أحد يصلي ورأى معصومًا يغرق كان مطالبًا بالخروج من الصلاة وإنقاذه، فلو مضى في صلاته لم تبطل صلاته مع مقارنة المحرم، فكذلك في هذه المسألة (^١).