(١٩) ما رواه أحمد، من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
عن أم هانئ قالت: اغتسل النبي ﷺ وميمونة من إناء واحد قصعة فيها أثر العجين (^٢).
[صحيح إلا أن ذكر العجين في القصعة قد اختلف في ذكره، وقد رواه البخاري ومسلم وليس فيه ذكر للعجين] (^٣).
وجه الاستدلال:
أن هذا الماء لا بد أن يتغير من العجين لا سيما في آخر الأمر إذا قل الماء وانحل العجين، ولم يمنع هذا من اغتسال النبي ﷺ وزوجه، فدل هذا على أن الماء إذا تغير
_________________
(١) صحيح البخاري (١٢٥٣) ومسلم (٩٣٩).
(٢) مسند أحمد (٦/ ٣٤١، ٣٤٢).
(٣) سبق تخريجه في الخلاف في أقسام المياه، انظر رقم (٧).
[ ١ / ٩٨ ]
بشيء طاهر يبقى طهورًا، ولا يتحول إلى طاهر غير مطهر (^١).
• ويجاب:
بأن الحديث في الصحيحين وليس فيه ذكر العجين، ولو كان ذكر العجين محفوظًا، فهو لم يغتسل بإناء فيه عجين، وإنما اغتسل بإناء فيه أثر العجين، وأثر العين غير العين، فهو مقدار يسير جدًّا قد لا يبلغ ما يغير لون الماء، والله أعلم.