قدمت الخلاف في أقسام المياه، وأن وجود ماء طاهر غير مطهر لا يثبت من حيث الأدلة، وأن الماء قسمان طهور ونجس، ولا ثالث لهما، فكل دليل ذكرته في تلك المسألة يصلح أن يكون دليلًا لهذه المسألة، وإذا ضعف القول بوجود قسم الطاهر، فإن الماء في هذه المسألة يصبح طهورًا؛ لأن أحدًا لم يقل بأنه إذا خالطه طاهر يصبح
_________________
(١) الأم (١/ ٢٠)، المجموع (١/ ١٥٥).
(٢) قال ابن حزم في المحلى (مسألة ١٤٧): «وكل ماء خالطه شيء طاهر مباح، فظهر فيه لونه وريحه وطعمه إلا أنه لم يزل عنه اسم الماء، فالوضوء به جائز، والغسل للجنابة جائز، ثم قال: سواء كان الواقع فيه مسكًا أو عسلًا أو زعفرانًا، أو غير ذلك».
(٣) انظر المغني (١/ ٢٣)، والمبدع شرح المقنع (١/ ٣٦)، والإنصاف (١/ ٢٣).
(٤) الإكليل (١/ ٦)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٦).
(٥) المجموع (١/ ١٥٤).
(٦) الانتصار في المسائل الكبار (١/ ١٢٦).
(٧) الإنصاف (١/ ٢٣).
(٨) المرجع السابق (١/ ١٢٣).
[ ١ / ٨٣ ]
نجسًا، وإنما الخلاف هل يصبح طاهرًا أو طهورًا، والله أعلم.