قالوا: الماء إما أن يجوز الوضوء به أو لا. فإن جاز فهو الطهور، وإن لم يجز فلا يخلو: إما أن يجوز شربه أو لا، فإن جاز فهو الطاهر، وإلا فهو النجس (^٢).
• ويجاب:
رغم أن هذه القسمة إذا لم تتلق من الشرع حتى تكن دليلًا، إلا أنه يقال في الجواب عنها:
بأن كل ما جاز شربه إن كان يسمى ماء فهو طهور وليس بطاهر، وإن كان لا يسمى ماء لغلبة الطاهر عليه كالشاي والنبيذ لم يصح التطهر به، والخلاف إنما هو
_________________
(١) انظر المبدع (١/ ٤٥)، والمغني (١/ ٣٣، ٣٤، ٣٥).
(٢) المبدع (١/ ٣٢)
[ ١ / ٤٢ ]
على وجود ما يسمى ماء بلا إضافة ولا قيد، ولا يصح التطهر به، وهذا لا يوجد عند التحقيق.