على التسليم بصحة النهي عن التطهر بماء زمزم، فإن النهي خطاب تكليفي يتعلق بالإثم، وأما صحة الطهارة فهو خطاب وضعي، فتصح الطهارة، قال الماوردي في الحاوي: «لو استنجى به مع حرمته أجزأه إجماعًا» (^٢).
وجاء في مواهب الجليل: «لا أعلم في جواز الغسل به لمن كان طاهر الأعضاء خلافا» (^٣).
_________________
(١) مواهب الجليل (١/ ٤٦).
(٢) الحاوي الكبير (١/ ١٦٧).
(٣) مواهب الجليل (١/ ٤٦).
[ ١ / ٧٨ ]
• الراجح من الأقوال:
أرى الجواز له قوة، ولا يوجد دليل يمنع من رفع الحدث أو إزالة الخبث، لكن إن وجد غيره في إزالة الخبث فتركه أولى، وإن لم يوجد غيره فلا مانع من إزالة الخبث به، وهو وإن كان ماءً كريمًا فبني آدم أكرم، والله أعلم.
* * *
[ ١ / ٧٩ ]