(٨) ما رواه البخاري من طريق سفيان، عن عمرو، قال: أخبرني كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي ﷺ فلما كان في بعض الليل قام رسول الله ﷺ فتوضأ من شن معلق الحديث قطعة من حديث طويل (^٢).
_________________
(١) وكذلك رواه البخاري (٣٥٧) عن إسماعيل بن أبي أويس. وأخرجه البخاري في صحيحه (٣١٧١) عن عبد الله بن يوسف، ثلاثتهم عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب به. وهذه الطرق الصحيحة لم يأت في واحد منها ذكر العجين في القصعة، وهو موضع الشاهد. وأما طريق أبي جعفر محمد بن علي، عن أبي مرة. فأخرجه مسلم (٨٣ - ٣٣٦) من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي مرة مولى عقيل به، وذكر صلاة الضحى. ولم يذكر الاغتسال ولا العجين. لمراجعة طرق الحديث راجع: أطراف المسند (١٢٧٤١، ١٢٧٤٣)، وتحفة الأشراف (١٨٠١٨)، والمسند الجامع (١٧٣٦١)، وانظر إتحاف المهرة (٢٣٢٩٥، ٢٣٢٩٦).
(٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٧، ٢٨).
(٣) صحيح البخاري (٨٥٩)، ومسلم (١٨٦ - ٧٦٣).
[ ١ / ٦٤ ]
وجاء في الصحيحين (^١)، من حديث عمران بن حصين الطويل في قصة انتفاع النبي ﷺ وأصحابه من ماء مزادة امرأة مشركة، واغتسال من أصابته جنابة منها.
وجه الاستدلال:
أن هذه الأسقية لا بد أن تؤثر في الماء في طعمه ولونه ورائحته، ولم يمنع هذا من التطهر منه، ولم يتحول الماء إلى كونه طاهرًا في نفسه غير مطهر لغيره، فدل على أن الماء قسمان لا ثالث لهما: طهور ونجس (^٢).