الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى: (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ
_________________
(١) بتصرف - الفتاوى (٢١/ ٢٤)، والحاوي الكبير (١/ ٤٨)، والأوسط (١/ ٢٥٧).
(٢) أحكام القرآن - ابن العربي (٣/ ٤٣٩).
[ ١ / ١٠٩ ]
أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: ٦].
وجه الاستدلال: أن كلمة (ماء) نكرة فى سياق النفى فتعم كل ماء سواء كان مطلقًا أومقيدًا، متغيرًا أو غير متغير، مستعملًا أو غير مستعمل، خرج الماء النجس بالإجماع وبقي ما عداه على أنه طهور (^١).
وقال ابن المنذر: قال تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: ٦]، فالطهارة على ظاهر كتاب الله بكل ماء إلا ما منع منه كتاب أو سنة أو إجماع. والماء الذي منع الإجماع الطهارة منه هو الماء الذي غلبت عليه النجاسة بلون أوطعم أو ريح (^٢).