(٢٢٨٦ - ٢٣٧) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه،
أنه سمع عائشة تحدثه عن النبي، قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.
[صحيح] (^١).
_________________
(١) في الإسناد: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق. ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وسكت عليه. (٥/ ٣٠٢). وقال أحمد بن حنبل: لا أعلم إلا خيرًا. الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٥)، ثقات ابن شاهين (٨٠٩)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢٢٧)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٩٢). وقال ابن حبان: كان ثبتًا إلا أنه ربما وهم في الأحايين. مشاهير علماء الأمصار. (١/ ١٤٤). وذكر ابن حبان أيضًا في الثقات (٧/ ٦٥). وقال الذهبي: وثق. الكاشف (٣٤٠٤). =
[ ١٠ / ٤٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وفي التقريب: مقبول. وفي هذا تليين لحديثه إذا انفرد، مع أنه أكبر من ذلك فحديثه حسن إن شاء الله مع كلام الإمام أحمد، وتوثيق ابن حبان وابن شاهين له. وأما والده عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وثقه النسائي، وابن حبان والعجلي الثقات. (٥/ ٤١)، ثقات العجلي (٢/ ٥٧)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٠). وذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٥/ ١٥٤). وقال مصعب الزبيري: كان امرؤًا صالحًا، وكان فيه دعابة. تهذيب التهذيب (٦/ ١٠). وفي التقريب: صدوق فيه مزاح. اهـ روى له البخاري ومسلم وغيرهما. وقد تجنبت عمدًا ما يروى من مزاحه. فالإسناد حسن إن شاء الله. وقد اختلف عليه على عبد الرحمن بن أبي عتيق: فقيل: عنه، عن أبيه، عن عائشة. أخرجه أحمد كما في إسناد الباب عن عفان. والنسائي في المجتبى (٥) وفي الكبرى أخبرنا حميد بن مسعدة ومحمد بن عبد الأعلى. وابن حبان (١٦٠٧) من طريق روح بن عبد المؤمن المقرئ، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٤) من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم عن يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق به. وقد توبع يزيد بن زريع: فأخرجه أبو يعلى (٤٩١٦) من طريق الدراوردي عبد العزيز بن محمد. والطبراني في الأوسط (٢٧٨) من طريق سعيد بن أبي أيوب، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي عتيق به. وفي إسناد الطبراني قال: محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، وهو خطأ، والصواب: عبد الرحمن. وكما توبع يزيد بن زريع، توبع عبد الرحمن بن أبي عتيق في روايته عن أبيه، تابعه محمد بن إسحاق. فقد رواه الشافعي في مسنده (ص: ١٤) أخبرنا ابن عيينة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال السواك: مطهرة للفم مرضاة للرب. وأخرجه الحميدي (١٦٢) ثنا سفيان. وأخرجه أحمد (٦/ ٤٧) ثنا إسماعيل (ابن علية) وأخرجه أحمد أيضًا (٦/ ٢٣٨) ثنا يزيد (ابن هارون). وأخرجه أحمد أيضًا (٦/ ٦٢) ثنا عبدة بن سليمان الكلابي. =
[ ١٠ / ٤٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١١١٦) أخبرنا عيسى بن يونس. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٧٣) ح ٤٥٩٨ حدثنا محمد بن صباح، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٥٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٨٢) من طريق شعبة، كلهم (ابن عيينة، وابن علية، وابن هارون، وعبدة، وابن يونس، ومحمد بن صباح، وشعبة) رووه عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق به. وهذا إسناد حسن، وقد صرح ابن إسحاق عند أحمد من رواية ابن علية عنه، وهي متابعة تامة لعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، فيكون الحديث بهذه المتابعة صحيحًا إن شاء الله تعالى. الطريق الثاني: عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن القاسم بن محمد عن عائشة. أخرجها البيهقي (١/ ٣٤) من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي ﷺ قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. وقد خالف سليمان بن بلال كل من يزيد بن زريع، والدراوردي، حيث روياه عن عبد الرحمن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة. وقد رواه محمد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة متابعًا لعبد الرحمن. فهل يكون عبد الرحمن قد سمعه من أبيه، ومن القاسم؛ أو تكون رواية سليمان بن بلال وهمًا منه. وقد توبع ابن أبي عتيق في روايته عن القاسم، إلا أنها رواية ضعيفة قد لا تكون صالحة في المتابعات. فقد أخرجه أحمد (٦/ ١٤٦) ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك الديلي. وإسحاق بن رواهويه (٩٣٦) أخبرنا أبو عامر العقدي. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٥٦) والدارمي (٦٨٤) عن خالد بن مخلد، وأبو يعلى في مسنده (٤٥٦٩) من طريق حميد بن عبد الرحمن، كلهم عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن رسول الله قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السّام. قالوا يا رسول الله: وما السام؟ قال: الموت. ولفظ ابن أبي شيبة ليس فيه ذكر للحبة السوداء. ومن طريق خالد بن مخلد أخرجه الدارمي (٦٨٤). وفيه إبراهيم بن إسماعيل: قال البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (١/ ٢٧١)، الضعفاء الصغير (٢). وقال النسائي: ضعيف مدني. الضعفاء والمتروكين (٢). =
[ ١٠ / ٤٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (١/ ٩٠). وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: ثقة. الجرح والتعديل (٢/ ٨٣)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٢). وقال ابن سعد: كان مصليًا عابدًا صام ستين سنة، وكان قليل الحديث. الطبقات الكبرى (٥/ ٤١٢). وقال يحيى بن معين: صالح كما في رواية الدارمي عنه. الجرح والتعديل. زاد في تهذيب الكمال: يكتب حديثه، ولا يحتج به. تهذيب الكمال (٢/ ٤٢). وذكره العقيلي في الضعفاء (١/ ٤٣). وقال أبو حاتم الرازي: شيخ، ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، منكر الحديث دون إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وأحب إلي من إبراهيم بن الفضل. فهذا الإسناد ضعيف، لأن مداره على إبراهيم بن إسماعيل، قال البيهقي في السنن (١/ ٣٤) فكأنه سمعه منهما. وقال الدارقطني في العلل (١٤/ ٤٢٢): «والصحيح ابن أبي عتيق سمعه من عائشة، وذكر القاسم غير محفوظ». وقيل: عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق. أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣) ثنا أبو كامل، ثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، أن النبي ﷺ قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. ورواه أيضًا (١/ ١٠) حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، به. وأخرجه أبو يعلى (١٠٤) والمروزي (ص: ١٧٤) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي. ورواه أبو يعلى (١٠٥)، والمروزي (ص: ١٧٦) من طريق يونس بن محمد، وتمام في فوائده (١/ ٥٩) من طريق محمد بن عبيد الغساني، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ وذكره. ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٦١) من طريقين عن حماد بن سلمة به. وقال ابن عدي: «يقال إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، وإنما رواه غيره عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة». وانفرد حماد بن سلمة بجعله من مسند أبي بكر، وكل من رواه عن ابن عتيق جعله من مسند عائشة، ولذلك جزم بخطأ حماد كل من أبي زرعة وأبي حاتم، والدارقطني. قال أبو زرعة وأبو حاتم كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٢): «وهذا خطأ إنما هو ابن أبي عتيق، عن أبيه عن عائشة. قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد. قال أبي -يعني أبا حاتم- الخطأ من حماد، أو من ابن أبي عتيق». =
[ ١٠ / ٤٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الدارقطني في العلل (١/ ٢٧٧) عن هذا الحديث: «هو حديث يرويه حماد بن سلمة، عن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر. وخالفه جماعة من أهل الحجاز وغيرهم، فرووه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ وهو الصواب». اهـ ورواه ابن حبان (١٠٧٠) من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعًا: عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب. وسوف يأتي الكلام عليه وبيان أنه شاذ، فقد رواه ثمانية حفاظ عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة بلفظ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء، وهو المحفوظ. وقيل: عروة، عن عائشة. رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٩) من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. وهذا حديث ضعيف، فيه ابن عياش، وروايته عن الحجازيين فيها كلام. وقيل: عبيد بن عمير، عن عائشة. رواه ابن خزيمة في صحيحه (١٣٥) قال: أخرنا الحسن بن قزعة بن عبيد الهاشمي، أخبرنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة به. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا الحسن بن قزعة فإنه صدوق. قال فيه أبو حاتم الرازي ويعقوب بن شيبة: صدوق. الجرح والتعديل (٣/ ٣٤)، تهذيب الكمال (٦/ ٣٠٣). وقال النسائي: لا بأس به. تهذيب التهذيب (٢/ ٢٧٣). وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٧٦). ورواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، قال البخاري في صحيحه، في كتاب الصوم، باب: السواك الرطب واليابس للصائم: وقالت عائشة، عن النبي ﷺ: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. اهـ والحديث له شواهد. الشاهد الأول: حديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ١٠٨) حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: عليكم بالسواك؛ فإنه مطيبة للفم ومرضاة للرب. وهذا الإسناد إسناد صالح في المتابعات. =
[ ١٠ / ٤٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وهناك طريق آخر عن ابن عمر إلا أن ضعفه شديد، فقد روى ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٧٧) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر مولى عمر بن الخطاب، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. قال ابن عدي: وهذا لا أعرفه إلا من رواية محمد بن معاوية عن الليث. اهـ وفيه: محمد بن معاوية متروك. قال فيه أحمد بن حنبل: رأيت أحاديثه أحاديث موضوعة. الجرح والتعديل (٨/ ١٠٣). وقال مسلم والنسائي: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٩/ ٤٠٩)، الضعفاء والمتروكين (٥٣٩). الشاهد الثاني: حديث أنس. رواه أبو نعيم كما في البدر المنير (٣/ ٧١) من طريق هشام بن سليمان، حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يستاك وهو صائم، ويقول: هو مرضاة للرب، مطهرة للفم. اهـ وفيه: يزيد الرقاشي، متفق على ضعفه، ضعفه ابن المديني والدارقطني والترمذي وغيرهم. انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي (٦٤٢)، الطبقات الكبرى (٧/ ٢٤٥)، المجروحين (٣/ ٩٨)، الكامل (٧/ ٢٥٧)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٥١). الشاهد الثالث: حديث أبي أمامة. فقد روى ابن ماجه (٢٨٩) من طريق عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن رسول الله ﷺ قال: تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، ما جاءني جبريل إلا وأوصاني بالسواك حتى لقد خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي، ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم، وإني لأستاك حتى خشيت أن أحفي مقادم فمي. وفي إسناده عثمان بن أبي العاتكة، تكلم في روايته عن علي بن يزيد، وقيل الأمر من علي بن يزيد، وقد ضعفه النسائي، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء. الجرح والتعديل (٦/ ١٦٣). وقال دحيم: لا بأس به، كان قاص الجند يعنى البلد، فلم ينكر حديثه من غير على بن يزيد، والأمر من علي بن يزيد. المرجع السابق. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه بهذا الإسناد عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. الكامل (٥/ ١٦٤). وفي التقريب: صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني. =
[ ١٠ / ٤٣٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بينما قال الحافظ في التلخيص: رواه ابن ماجه، وفيه عثمان بن أبي العاتكة، وهو متروك، ولم يذكر فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو أولى بالضعف من عثمان. والله أعلم. قال فيه البخاري: منكر الحديث، عن القاسم بن عبد الرحمن، روى عنه عبيد الله بن زحر، ومطرح. التاريخ الكبير (٦/ ٣٠١)، الضعفاء الصغير (٢٥٥). وقال أيضًا: ذاهب الحديث كما في علل الترمذي الكبير. انظر حاشية تهذيب الكمال (٢١/ ١٨٢). وقال يعقوب: علي بن يزيد واهي الحديث، كثير المنكرات. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤٦). وقال النسائي: ليس بثقة. المرجع السابق. وقال أيضًا: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (٤٣٢). وقال الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤٦). وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. المرجع السابق. وقال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه. المرجع السابق. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (٨/ ٢٦٢) ح ٧٨٧٦ من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه عبيد الله بن زحر. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥). وقال علي بن المديني: منكر الحديث. المرجع السابق. وقال أبو حاتم الرازي: لين الحديث. المرجع السابق. وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي. ثقات العجلي (٢/ ١١٠). وذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢٠). وقال النسائي: ليس به بأس. تهذيب الكمال (١٩/ ٣٦). وقال أبو زرعة: لا بأس به صدوق. الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥). وقال الحاكم: لين الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ١٢). قال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في الإسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم .. إلخ كلامه. المجروحين (٢/ ٦٢). وهذا خسف من ابن حبان، وعبيد الله بن زحر وثقه البخاري، وقال مرة مقارب الحديث، وقال النسائي ليس به بأس، وقال نحوه أبو زرعة، فكيف يتهم، وهذا كلام الأئمة فيه من أهل العدل والإنصاف. وقد تعقبه الحافظ، فقال: ليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان. تهذيب التهذيب (٧/ ١٢). وفي إسناده أيضًا القاسم أبو عبد الرحمن مختلف فيه: =
[ ١٠ / ٤٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال أحمد بن حنبل: يروى عنه يعلى بن زيد أعاجيب، وتكلم فيها، وقال: ما أرى هذا إلا من القاسم. تهذيب التهذيب (٨/ ٢٨٩). وقال الغلابي: منكر الحديث. المرجع السابق. وذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٧٦). وقال يحيى بن معين: القاسم ثقة، والثقات يروون عنه هذه الأحاديث ولا يرفعونها، ثم قال: يجيء من المشايخ الضعفاء ما يدل حديثهم على ضعفه. وقال أيضًا: إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع هؤلاء. تهذيب التهذيب (٨/ ٢٨٩). وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، يكتب حديثه، وليس بالقوي. معرفة الثقات (٢/ ٢١٣). وأخرجه الطبراني في الكبير (٧٧٤٤)، وفي مسند الشاميين (٨٨٨) من طريق بقية، عن إسحاق بن مالك الحضرمي، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: السواك مطيبة للفم مرضاة للرب. وفي إسناده إسحاق بن مالك الحضرمي، تجنبه أصحاب الكتب الستة. قال الأزدي: ضعيف. وذكر حديثه هذا، وقال: لا يصح. قال الحافظ: يعني بهذا الإسناد. لسان الميزان (١/ ٣٧٠). وفيه عنعنة بقية، وهو مدلس، بل تدليسه من شر التدليس. الشاهد الرابع: حديث ابن عباس. أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٨/ ٣٩٦) والطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٨) ١٢٢١٥، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن حنين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس سمع النبي ﷺ قال: السواك يطيب الفم، ويرضي الرب. في الإسناد يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين روى عنه اثنان كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٠١). وسكت عليه، فلم يذكر فيه شيئًا. وذكره ابن حبان في الثقات. (٧/ ٦٤٣). وأما أبوه وجده فهما ثقتان. فهذا إسناد صالح في الشواهد. ورواه الطبراني في الأوسط (٧٤٩٦) من طريق بحر السقاء، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، ومجلاة للبصر. وهذا إسناد ضعيف، فيه بحر السقاء، ضعفه ابن سعد، والحربي، وأبو داود وأبو حاتم الرازي، وقال الدارقطني وأبو داود والنسائي: متروك. انظر الطبقات الكبرى (٧/ ٢٨٤)، المجروحين (١/ ١٩٢) رقم ١٤٠، الكامل (٢/ ٥٠)، الجرح والتعديل (٢/ ٤١٨). =
[ ١٠ / ٤٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وروى البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٧١) رقم ٢٥٢١ من طريق إسحاق بن إبراهيم الغزي، حدثنا محمد بن السري، حدثنا بقية، عن الخليل بن مرة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب، مفرحة للملائكة، يزيد الحسنات، وهو من السنة، ويجلو البصر، ويذهب الحفر، ويشد اللثة، ويذهب البلغم، ويطيب الفم. قال البيهقي: «ورواه غيره، وزاد فيه: (ويصلح المعدة) وهو مما تفرد به الخليل بن مرة، وليس بالقوي في الحديث». ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥٨) بالإسناد نفسه. وهذا الأثر موقوف، وإسناده ضعيف، فيه الخليل بن مرة. ضعفه ابن معين، والنسائي، وقال ابن عدي: أحاديثه غرائب، وهو شيخ بصري، وقد حدث عنه الليث، وأهل الفضل، ولم أر في حديثه حديثًا منكرًا قد جاوز الحد، وهو من جملة من يكتب حديثه، وليس هو متروك الحديث. الكامل (٣/ ٥٨). وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي في الحديث. الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٩). وقال أبو زرعة: شيخ صالح. المرجع السابق. كما أن في إسناده بقية بن الوليد، مدلس وقد عنعن. كما أن في إسناده محمد بن أبي السري وهو محمد بن المتوكل: قال فيه أبو حاتم: لين الحديث. الجرح والتعديل (٨/ ١٠٥). وقال يحيى بن معين: ثقة. تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٥٥). وقال ابن عدي: كثير الغلط. المرجع السابق. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من الحفاظ. الثقات (٩/ ٨٨). وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به. تهذيب التهذيب (٩/ ٣٧٦). وقال ابن وضاح: كان كثير الحفظ، كثير الغلط. المرجع السابق. وفي التقريب: صدوق عارف، له أوهام كثيرة. ورواه البزار في مسنده، كما في البدر المنير (٣/ ٧٤) من طريق الربيع بن بدر، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه الربيع بن بدر: قال ابن معين: ليس بشيء. ضعفاء العقيلي (٢/ ٥٣). وقال أيضًا: ضعيف. المرجع السابق. وقال أبو داود: ضعيف، وقال مرة: لا يكتب حديثه. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٠٧). وقال النسائي ويعقوب بن سفيان وابن خراش: متروك. المرجع السابق.
[ ١٠ / ٤٣٣ ]
ومعناه، قال: عمر بن محمد النسفي: أي سبب للطهر، وسبب للرضاء، كما روي: (الولد مبخلة مجبنة مجهلة) أي سبب للبخل والجبن والجهل (^١). اهـ