(٢١٩٠ - ١٤١) روى البخاري في صحيحه، قال: قال: حدثنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: خالفوا المشركين: وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب. وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر، قبض على لحيته فما فضل أخذه (^١).
ورد هذا:
بأن هذا الفعل من ابن عمر خاص بالنسك، ويجاب بأنه ثبت عن ابن عمر أنه كان يأخذ من لحيته خارج النسك كما سيأتي ذكره إن شاء الله بسند في غاية الصحة، ولو كان الأخذ من اللحية محرمًا لذاته لم يكن مباحًا في النسك، فالشعر يمكن أن يكون مباحًا أخذه فيحرم من أجل النسك، كحلق الرأس، أما أن يكون الشعر محرمًا ثم يبيحه النسك فهذا ما لا يعرف نظيره في الشرع، بل يقال: حرم الأخذ من الشعر بسبب النسك، فحين تحلل ابن عمر رجع إلى الأخذ من الشعر كما كان مباحًا له قبل النسك، هذا ما يفهم من النص، وسيتأكد لك ذلك في آخر البحث.