(٢٢٢٠ - ١٧١) ما رواه البخاري، قال ﵀: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن:
_________________
(١) روى ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٨٤) رقم ٢٥٠٣٢ قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: سمعت سعيد بن جبير، وسئل عن الخضاب بالوسمة؟ فكرهه، فقال: يكسو الله العبد في وجهه النور، ثم يطفئه بالسواد. وقد يقال: إن هذا بالنسبة للسواد، ولا يكرهه بغير السواد.
(٢) وهذا القول مروي عن أحمد، جاء في كتاب الترجل للخلال (ص: ١٣٢): «والخضاب عندي -أي عند أحمد- كأنه فرض، وذلك أن النبي ﷺ قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم». وفيه أيضًا: «ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب، ولا يتشبه بأهل الكتاب، بقول النبي ﷺ: «غيروا الشيب، ولا تشبهوا بأهل الكتاب». وفيه أيضًا (ص: ١٣٣) عن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله يقول لأبي: يا أبا هاشم أخضب، ولو مرة واحدة أحب لك أن تخضب، ولا تشبه باليهود». وانظر مسائل ابن هانئ (١٨٣٥).
[ ١٠ / ٣٣٢ ]
إن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. ورواه مسلم (^١).
فأمر بالصبغ مخالفة لليهود والنصارى، كما أمر بإعفاء اللحية مخالفة للمشركين.
قال أحمد: ما رأيت أحدًا أكثر خضابًا من أهل الشام، ثم قال: الخضاب هو عندي كأنه فرض، وذلك أن النبي ﷺ قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم (^٢).