(٢٢٥٨ - ٢٠٩) ما رواه البخاري، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الله ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن القزع (^١).
_________________
(١) صحيح البخاري (٥٩٢١). والحديث يرويه عبد الله بن دينار، ونافع. أما طريق عبد الله بن دينار، فقد أخرجه أحمد (٢/ ٨٢، ١٥٤) والبخاري (٥٩٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٤٧٩)، من طريق عبد الله بن المثنى، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن القزع. وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٦٧) من طريق ورقاء، وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٠١) ومن طريقه ابن ماجه (٣٦٣٨) من طريق شعبة، كلاهما عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به. وهذا إسناد صحيح، وورقاء إنما ضعف في منصور، وقد تابعه شعبة. ورواه مبارك بن فضالة، واختلف عليه فيه: فرواه أحمد في مسنده (٢/ ١١٨) قال: حدثنا أبو جعفر المدائني، أخبرنا مبارك بن فضالة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر حدثه به. وروى عبد الله بن أحمد في المسند (٢/ ١١٨) قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثني حسين، قال: حدثنا المبارك، عن عبيد الله بن عمر، أن عبد الله بن دينار حدثه، أن عبد الله بن عمر حدثه، قال: نهى رسول الله ﷺ عن القزع. فجعل بينه وبين ابن دينار عبيد الله بن عمر، وقد انفرد مبارك بذكر رواية عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار، والمحفوظ أن عبيد الله يرويه عن عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر. كما أن المبارك مدلس، وقد عنعن في الطريقين. والله أعلم. وأما رواية نافع، عن ابن عمر، فيرويه عن نافع جماعة منهم: الأول: عمر بن نافع، عن نافع. أخرجه أحمد (٢/ ٣٩) والنسائي (٨/ ١٨٢) عن محمد بن بشر، عن عبيد الله، عن عمر بن نافع، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن القزع. زاد أحمد: قال عبيد الله: والقزع الترقيع في الرأس. =
[ ١٠ / ٣٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (٥٩٢٠) والنسائي (٥٢٢٩)، وابن حبان في صحيحه (٥٥٠٦)، من طريق ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن حفص، أن عمر بن نافع أخبره، عن نافع مولى عبد الله، أنه سمع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن القزع. قال عبيد الله: قلت: وما القزع؟ فأشار لنا عبيد الله، قال: إذا حلق الصبي، وترك ها هنا شعرة، وها هنا وها هنا، فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته، وجانبي رأسه. قيل لعبيد الله: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدري هكذا قال الصبي. قال عبيد الله: وعاودته، فقال: أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما، ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر، وليس في رأسه غيره، وكذلك شق رأسه هذا وهذا. هذا لفظ البخاري. وأخرجه أحمد (٢/ ٥٥) ومسلم (٢١٢٠) والنسائي (٥٢٣١)، والبيهقي في السنن (٩/ ٣٠٥)، عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله، قال أخبرني عمر بن نافع، به بلفظ: أن رسول الله ﷺ نهى عن القزع. قال: قلت لنافع: وما القزع؟ قال يحلق بعض رأس الصبي، ويترك بعض. وأخرجه مسلم أيضًا (٢١٢٠) من طريق أبي أسامة وعبد الله بن نمير، قالا: حدثنا عبيد الله بهذا الإسناد، وجعل التفسير في حديث أبي أسامة من قول عبيد الله. وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٥) من طريق شجاع بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر به. واختلف على عبيد الله: فرواه عنه محمد بن بشر، وابن جريج، ويحيى بن سعيد، وأبو أسامة، وعبد الله بن نمير كما سبق، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر. وخالفهم سفيان، فرواه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فأسقط عمر بن نافع، كما عند النسائي (٥٠٥١) بلفظ: نهى رسول ﷺ عن القزع. قال النسائي ﵀: حديث يحيى بن سعيد ومحمد بن بشر أولى بالصواب. وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٦٤): «قد أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه وابن حبان وغيرهم، من طرق متعددة، عن عبيد الله بن عمر بإثبات عمر بن نافع، ورواه سفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، بإسقاطه، وكأنهم سلكوا الجادة؛ لأن عبيد الله بن عمر معروف بالرواية عن نافع، مكثر عنه، والعمدة على من زاد عمر بن نافع بينهما؛ لأنهم حفاظ، ولاسيما أن فيهم من سمع من نافع نفسه كابن جريج، والله أعلم». اهـ قلت: أيضًا مما يرجح زيادة عمر بن نافع أن جماعة غير عبيد الله، ذكروا عمر بن نافع. الأول: رواية عثمان بن عثمان، عن عمر بن نافع، أخرجه أحمد (٢/ ٤)، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود (٤١٩٣). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٣١). ومسلم (٢١٢٠) حدثنا محمد بن المثنى، كلاهما (أحمد وابن المثنى)، روياه عن عثمان بن عثمان - يعني الغطفاني - أخبرنا عمر بن نافع به. =
[ ١٠ / ٣٩٣ ]