(٢٢٣٧ - ١٨٨) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة،
عن عبد الملك، قال: سئل عطاء عن الخضاب بالوسمة؟ فقال: هو مما أحدث الناس، وقد رأيت نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ، فما رأيت أحدًا منهم يختضب بالوسمة، ما كانوا يخضبون إلا بالحناء والكتم وهذه الصفرة (^٢).
[صحيح].
• وأجيب:
أولًا: لا شك أنه ثبت عن بعض الصحابة الصبغ بالأسود، ثبت عن الحسن من طرق كثيرة وبعضها صحيح، وثبت عن عقبة بن عامر بسند صحيح، وسيأتي النقول عنهم إن شاء الله.
(٢٢٣٨ - ١٨٩) ثانيًا: قد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، عن إسرائيل،
_________________
(١) الطبقات الكبرى (٥/ ٤٥١) وفيه ثلاث علل: الأول: في إسناده عبد الله بن المؤمل. قال أبو زرعة وأبو حاتم: ليس بقوي. الجرح والتعديل (٥/ ١٧٥). وقال أحمد: ليس هو بذاك. المرجع السابق. وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه. الضعفاء الكبير (٢/ ٣٠٢). وفي التقريب: ضعيف الحديث. الثاني: أن عكرمة تابعي، فهو مرسل. الثالث: أن قصة أبي قحافة من الأحاديث الصحيحة ليس فيها أن الرسول ﷺ قال: غيروه بحناء، وإنما الخلاف، هل قال: وجنبوه السواد أم لا.
(٢) المصنف (٥/ ١٤٨) رقم ٢٥٠٣٣.
[ ١٠ / ٣٦٨ ]
عن عبد الأعلى، قال: سألت ابن الحنفية عن الخضاب بالوسمة؟ فقال: هي خضابنا أهل البيت (^١).
[حسن].
ثالثًا: أن الصبغ بالأسود على فرض أن جميع الصحابة لم يصبغوا به، لم ينقل عن الصحابة أيضًا أنهم كرهوه أو منعوه، ولو نقل لكان صالحًا للحجة.
وقال بعضهم: إن الوسمة صبغ ليس بالأسود، قيل: إن كان كذلك لم يكن قول عطاء بأن الصبغ به حدث دليل أن الصحابة لم يصبغوا بالأسود، فإما أن تعتبره أسود فالجواب عنه ما علمت، أو ليس بالأسود فلا تستدل به على أن الصحابة لم يصبغوا بالأسود.