(٢٢٦٥ - ٢١٦) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا عقبة بن مكرم وابن المثنى، قالا: ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد،
عن عبد الله بن جعفر، أن النبي ﷺ أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثم قال: ادعوا لي بني أخي، فجيء بنا كأنا أفراخ، فقال: ادعوا لي الحلاق فأمره، فحلق رؤوسنا (^١).
[صحيح] (^٢).
• وقد أجيب عن هذا:
بأن النبي ﷺ إنما حلق رؤوسهم، مع أن إبقاء الشعر أفضل إلا في النسك لما رأى من اشتغال أمهم أسماء بنت عميس عن ترجيل شعورهم بما أصابها من قتل زوجها
_________________
(١) سنن أبي داود (٤١٩٢).
(٢) رجاله كلهم ثقات، والحديث أخرجه أحمد (٢/ ١٠٤) وابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٦، ٣٧) والنسائي في الكبرى (٨٦٠٤) بأطول من هذا، وفيه قصة اسشهاد زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، رووها من طريق وهب بن جرير به بهذا الإسناد. ورواه مختصرًا كرواية أبي داود ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٣٤)، والنسائي في الكبرى (٨١٦٠، ٩٢٩٥)، وفي الصغرى (٥٢٢٧) من طريق وهب بن جرير به.
[ ١٠ / ٤٠١ ]
في سبيل الله، فأشفق عليهم من الوسخ والقمل (^١).
وإذا كان هناك حاجة للحلق فلا مانع منه، لكن إذا لم يكن هناك حاجة فلا شك أن الأفضل ما كان عليه الأنبياء عليهم الصلاة والتسليم من إبقاء الشعر، وقد سئل الإمام أحمد عن الرجل يتخذ شعرًا؟ فقال: سنة حسنة، ثم قال أبو عبد الله: لو أمكنا اتخذناه.
وفي لفظ آخر عنه: لو كنا نقوى عليه، له كلفة ومؤنة.
فيؤخذ من هذا أن من يستطيع أن يقوم بغسله وترجيله فالأفضل في حقه أن يتخذه، والله أعلم.