أن فعل الرسول ﷺ مبين لقوله ﷺ: (أعفوا اللحى) حيث لم يثبت عن النبي ﷺ لا قولًا ولا فعلًا أنه أخذ من لحيته، فيكون فعله مبينًا للمجمل في أمره ﷺ بإعفاء اللحية،
[ ١٠ / ٢٩٤ ]
وقول الشارع لا يقيده إلا نص منه، فالمطلق باق على إطلاقه، وكذا العام، وفعل الراوي ليس بحجة، لأن الحجة فيما روى، لا فيما رأى، خاصة أن فعله لم ينسبه للشرع، وقد يفهم الراوي خلاف المراد، وإن كان هذا نادرًا، وقد ينسى، ويبقى الشأن ليس للراوي عصمة، وإنما العصمة للنص، والله أعلم.