(٢٢٨١ - ٢٣٢) ما رواه النسائي، قال: أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس،
عن عبد الله بن شقيق، قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ عاملًا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مشعان، قال: ما لي أراك مشعانا، وأنت أمير؟ قال: كان نبي الله ﷺ ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم (^١).
[صحيح] (^٢).
_________________
(١) سنن النسائي (٥٠٥٨).
(٢) رجاله ثقات، والصحابي العامل بمصر هو فضالة بن عبيد، كما عند أحمد (٦/ ٢٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرني الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد، وهو بمصر، فقدم عليه وهو يمد ناقة له، فقال: إني لم آتك زائرًا، إنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله ﷺ رجوت أن يكون عندك منه علم، فرآه شعثًا، فقال: ما لي أراك شعثًا، وأنت أمير البلد؟ قال: إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، ورآه حافيًا، فقال: ما لي أراك حافيًا؟ قال: إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نحتفي أحيانًا. وهذا إسناد صحيح، والجريري، هو سعيد بن إياس، كان قد تغير قبل موته، قال أحمد: سألت ابن عليه عن الجريري كان اختلط؟ قال: لا، كبر الشيخ فرق. الجرح والتعديل (٤/ ١). وفي التقريب: ثقة من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. والراوي عنه يزيد بن هارون، وقد سمع منه بعد تغيره، قال يزيد: سمعت منه سنة ١٤٢، وهي أول سنة دخلت البصرة، ولم ننكر منه شيئًا، وكان قيل لنا: إنه اختلط. تهذيب التهذيب (٤/ ٦). وهذا يدل على أن وقت سماع يزيد بن هارون كان اختلاطه يسيرًا، وقد أخرج مسلم حديث سعيد بن إياس، من طريق يزيد بن هارون، لكنه قد توبع، وعلى كل فقد روى هذا الحديث عنه إسماعيل بن عليه، وهو ممن روى عنه قبل اختلاطه، انظر الكواكب النيرات (ص: ٤٣)، فيكون الحديث صحيحًا. والحديث رواه أبو داود (٤١٦٠)، والدارمي (٥٧١) عن يزيد بن هارون. وأخرجه النسائي في المجتبى (٥٢٣٩)، وفي الكبرى (٩٣١٩) من طريق ابن علية، كلاهما عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة به، وقد وقع لي تخريجه قبل، انظر (ح: ٨٥٧). =
[ ١٠ / ٤١٦ ]