أن أبا بكر صبغ بالحناء والكتم، والحناء والكتم يعطي نوعًا من اللون الأسود، وذلك لأن الأسود درجات، منه: الأسود الداكن، ومنه الأسود الفاتح، وبينهما درجات، يسميه بعضهم باللغة المعاصرة البني الغامق، وهي لون من درجات اللون
_________________
(١) فيه عمر بن الخطاب بن زكريا روى عنه اثنان منهم يحيى بن حكيم المقوم، وأثنى عليه خيرا. تهذيب الكمال (٢١/ ٣١٥). ولم أقف له على توثيق، وفي التقريب مقبول: يعني إن توبع. دفاع بن دغفل السدوسي: قال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. الجرح والتعديل (٣/ ٤٤٥). وفي التقريب: مخضرم، ويقال له صحبة ولم يصح، نزل البصرة، غرق بفارس في قتال الخوارج قبل سنة ستين. وقال في مصباح الزجاجة (٤/ ٩٣): «هذا إسناد حسن، وقال في الهامش: هذا الحديث معارض لحديث النهي عن السواد، وهو أقوى إسنادًا، وأيضا النهي يقدم عند المعارضة. اهـ والصواب أن الحديث ليس بحسن كما عرفت من رجاله. والله أعلم.
[ ١٠ / ٣٧٨ ]
الأسود، فلما أذن في الحناء والكتم دل على إذنه بالأسود، لكن قد يكون الحناء له نفع للبشرة والشعر، فخص بالنص، وهو دليل على جوازه بغير الحناء والكتم مما يعطي لونهما. والله أعلم.