حلق ما تحت الذقن
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• اللحية في الفقه واللغة لا يدخل فيها ما تحت الذقن.
[م-٨٦٤] اختلف الفقهاء في حلق ما تحت الذقن:
فقيل: يجوز حلق ما تحت الذقن، وهو مذهب الحنابلة (^١)، واختاره أبو يوسف من الحنفية (^٢).
وقيل: يكره، وهو مذهب الحنفية (^٣)، ونقل عن مالك كراهة حلق ما تحت الحنك، حتى قال: إنه من فعل المجوس (^٤)، وهو مذهب الشافعية (^٥).
_________________
(١) الفروع (١/ ١٣٠)، الإنصاف (١/ ١٢١)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٤٤)، كشاف القناع (١/ ٧٥).
(٢) الفتاوى الهندية (٤/ ٨٣)، وبريقة محمودية (٤/ ٨٣).
(٣) حاشية بن عابدين (٢/ ٤١٨). وجاء في حاشية الطحطاوي (٢/ ٣٤٢): «وفي المحيط لا يحلق شعر حلقه». اهـ
(٤) جاء في حاشية العدوي (٢/ ٤٤٦): نقل عن مالك كراهة حلق ما تحت الحنك، حتى قال: إنه من فعل المجوس. وانظر القوانين الفقهية (ص: ٢٩٣). ونقل عن بعضٍ: أن حلقه من الزينة، فتكون إزالته من الفطرة، قال العدوي: ويجمع كلام الإمام على من لم يلزم على بقائه تضرر الشخص، ولا تشويه خلقته، وكلام غيره على ما يلزم على بقائه واحد من الأمرين، ويحرم. إزالة شعر العنفقة كما يحرم إزالة شعر اللحية.
(٥) الفتاوى الفقهية الكبرى - ابن حجر الهيتمي (٤/ ٢٥٦)
[ ١٠ / ٣١٩ ]
فإن كان ما تحت الذقن من الشعر يعتبر من اللحية أخذ حكمه حكم حلق اللحية، وإن لم يكن من اللحية، كان حكمه حكم سائر شعر البدن، كالساق والصدر ونحوهما، فلم ينقل عن النبي ﷺ أنه حلقه، ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه نهى عن حلقه، وما سكت عنه فهو عفو.
وقد سبق لنا تعريف اللحية في الفقه واللغة:
فقيل: اللحية: شعر الخدين والذقن.
وقيل: الشعر النازل على الذقن.
وعلى كلا القولين ليس داخلًا في مسمى اللحية، وما تحت الذقن من الشعر ليس له حكم شعر الوجه في وجوب غسله في الوضوء، فلا يدخل في المواجهة. فالصحيح أن كل شعر ليس على اللحيين فإنه غير داخل في شعر اللحية، بما في ذلك شعر الخد، والله أعلم.
* * *
[ ١٠ / ٣٢٠ ]