في حلق شعر الرأس
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• التعبد بحلق الرأس في غير النسك بدعة.
• لم يصح أن النبي ﷺ حلق رأسه في غير النسك، والتأسي بتركه كالتأسي بفعله.
[م-٨٧١] اختلف العلماء في حلق شعر الرأس.
فقيل: سنة، وهو مذهب الحنفية (^١).
وقيل: يكره حلق شعر الرأس لغير نسك ولا حاجة، وهو مذهب المالكية (^٢)، ورواية عن أحمد (^٣).
_________________
(١) قال في حاشية ابن عابدين (٦/ ٤٠٧): «السنة في شعر الرأس إما الفرق أو الحلق، وذكر الطحاوي أن الحلق سنة، ونسب ذلك إلى العلماء الثلاثة». اهـ يعني: أبا حنيفة وصاحبيه. وذكر مثله في الفتاوى الهندية (٥/ ٣٥٧).
(٢) حاشية العدوي (٢/ ٤٤٤)، الفواكه الدواني (٢/ ٣٠٦) وقد نصا على أن حلق الرأس بدعة.
(٣) جاء في كتاب الترجل للخلال (ص: ١٢٠): «أخبرنا أبو بكر المروزي، قال: سألت أبا عبد الله عن حلق الرأس؟ فكرهه كراهية شديدة. قلت: تكرهه؟ قال: أشد الكراهة. وأراه ذهب إلى حديث النبي ﷺ قال: (سيماهم التحليق)، واحتج بحديث عمر بن الخطاب أنه قال لرجل: لو وجدناك محلوقًا - يعني لصبيغ - لَضُرِبَ الذي فيه عيناك. وغلظ به أبو عبد الله. وقال: ورأيت رجلًا من أصحابنا قد استأصل شعره، فظن أبو عبد الله أنه محلوق، وكان رآه بالليل، فقال لي: تعرفه؟ =
[ ١٠ / ٣٩٥ ]
وقيل: لا يكره حلقه، وتركه أفضل إلا إن شق تعهده فالحلق أفضل، وهو مذهب الشافعية (^١).
وقيل: يباح حلقه، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة عند المتأخرين (^٢).