لمؤلفه: الشيخ سعدي أبو جيب.
وهو كتاب موسوعي في الفقه بشكل عام، ويدخل فيه ضمنًا الطهارة.
ويختلف عملي عن هذه الموسوعة بما يلي:
١ - اعتمد المؤلف على ستة عشر كتابا فقط (١)، وهي كذلك ليست موزعة على المذاهب.
٢ - أنه ليس من منهج المؤلف -وفقه اللَّه- دراسة أيٍّ من تلك الإجماعات وتمحيصها، مما يؤكد الحاجة إلى الدراسة لتلك الإجماعات.
٣ - ترتيب المؤلف في كتابه وفق الترتيب الهجائي، وقد رتبت مسائل الإجماع حسب أبواب الفقه الإِسلامي.
٤ - أن المؤلف لا يذكر مستند الإجماع ولا دليل المخالف في المسألة.
٥ - أن الشيخ سعدي أبو جيب قد جعل عمله موسوعيًّا كبيرًا، وهو مع اعترافنا له بالفضل والأسبقية بلا شك قد اعتراه بعض الزلل والخطأ، نظرًّا لطبيعة الجهد البشري، فقد وجدت له عدة أخطاء في تصوير المسائل، فمثلا انظر مسألة (٨٠٩) الفقرة الثالثة،
_________________
(١) هي: "سنن الترمذي"، و"اختلاف العلماء" للمروزي، و"اختلاف الفقهاء" للطبري، و"تهذيب الآثار" للطبري، و"الإجماع" لابن المنذر، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"المحلى ومراتب الإجماع" لابن حزم، و"الاستذكار" لابن عبد البر، و"بداية المجتهد" لابن رشد، و"المغني" لابن قدامة، و"شرح مسلم" للنووي، و"المجموع" للنووي، و"فتح الباري" لابن حجر، و"نيل الأوطار" للشوكاني، و"البحر الزخار" للمرتضى الزيدي.
[ ٩ ]
وقارنها بعبارة صاحبها النووي (١)، حيث تجد فرقًا كبيرًا؛ إذ الإجماع على مسألة وما ذكره الشيخ مسألة أخرى.
كذلك في نفس المسألة (٨٠٩) الفقرة الأخيرة؛ نقل الإجماع عن ابن قدامة على مسألة، ونقل بعدها خلافًا فيها، وبعد المراجعة وجدت أن الخلاف في مسألة أخرى (٢).
٦ - أن الشيخ أبو جيب وقع في وهم غريب، وهو أنه ينقل عن ابن حزم إجماعات لم يُرد ابن حزم حكايتها، وذلك أن منهج ابن حزم في حكاية الإجماع مختلف نوعًا ما عن غيره، حيث كثيرًا ما يذكر صورًا لمسائل يستثنيها، ثم بمجموع هذه الاستثناءات يخرج بصورة مجمع عليها (٣)، والخطأ لدى الشيخ أبو جيب؛ أنه يأخذ كل استثناء من هذه الاستثناءات، ويجعله مسألة مستقلة حكى ابن حزم الإجماع فيها، وهذا خطأ بيِّن من الشيخ أبو جيب، مع اعتذاري واعترافي له بالفضل في عمله جزاه اللَّه خيرًا (٤).
٧ - أن الشيخ أبو جيب يذكر الإجماعات اللفظية والسكوتية دون تفريق، ولا شك أن هناك فرقًا كبيرًا بين الاثنين.