يذكر العلماء لهذا القسم عددًا من الشروط، وهي كالتالي:
١ - أن تتوفر فيه جميع شروط الإجماع؛ المتفق عليها، والمختلف فيها أيضًا (٤)، وذلك لأنه إذا اختل شرط من الشروط، حتى لو كان مختلفًا فيه؛ فإن هناك من يقول بعدم تحقق الإجماع، فلم يكن قطعيًّا بهذا.
_________________
(١) "حجية الإجماع" (٢٣١).
(٢) "العدة" (٤/ ١١٧٥)، "المستصفى" (١٥١)، "المهذب" (٢/ ٩٣٥)، "حجية الإجماع" (٢٣٢).
(٣) انظر: "العدة" (٤/ ١١٧٤).
(٤) "روضة الناظر" (٢/ ٥٠٠)، "المهذب" (٢/ ٩١٧)، "حجية الإجماع" (٤٠٤).
[ ٤١ ]
٢ - أن يكون نقله عن المجتهدين متواترًا (١)؛ لأن نقله بطريق الآحاد يفيد الظن لا القطع.
٣ - أن يكون الإجماع مصرحًا به من قبل المجتهدين، لا أن يكون سكوتيًّا (٢).
٤ - أن يكون منقولًا على أصلٍ من أصول الفرائض، التي هي من المعلوم من الدين بالضرورة، التي يعرفها الخاصة والعامة من المسلمين (٣).
٥ - أن يكون مستند الإجماع دليلًا قطعيًّا، ويجتمعون على كونه قطعيًّا؛ لأن هناك من خالف في كون الإجماع على مستند ظني حجة (٤).
هذه الشروط الخمسة متى تحققت؛ أضحى الإجماع قطعيًّا، لا تجوز مخالفته مطلقًا، ومتى تخلف أحد الشروط؛ فإن هناك من يقول بأنه إجماع ظني (٥).
وهذا النوع من الإجماع قليل، ويكون في المسائل المشهورة كوجوب الصلاة والطهارة مثلًا.