لمؤلفه: الدكتور عبد اللَّه بن مبارك البوصي.
وهو رسالة ماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية.
وهذا البحث ليس في جمع مسائل الإجماع؛ لاختصاصه بعالم واحد وهو الإمام ابن عبد البر فقط، في حين أن عملنا سيكون - بإذن اللَّه - شاملًا لعددٍ من العلماء، ثم إن منهج الباحث في رسالته الاقتصارُ على لفظ الإجماع فقط، دون لفظ الاتفاق أو نفي الخلاف. بخلاف هذه الرسالة التي هي جامعة للاصطلاحات الثلاثة.
مجموع المسائل التي بحثها المؤلف في كتاب الطهارة خمسين مسألة فقط، موزعة على أبواب الطهارة؛ باستثناء بابي الاستنجاء والمسح على الخفين، فلم يجد فيهما
_________________
(١) "المجموع" (٢/ ٣٤٩)، وانظر مسألة: (رؤية الماء أثناء التيمم تبطله) في هذه الرسالة.
(٢) "المغني" (١/ ٣٢٠)، وانظر: مسألة (المتيمم الواجد للماء بعد الوقت لا إعادة عليه).
(٣) وسيأتي شيء من التفصيل في ذلك، عند الحديث عن منهج ابن حزم في الإجماع آخر "التمهيد".
(٤) انظر مثالًا على ذلك في "الموسوعة" (٣/ ١٢٦٠) مسألة (٤٤٠٥).
[ ١٠ ]
إجماعات لابن عبد البر، وكل هذه المسائل بحثتها أيضا في رسالتي، ووقع الاتفاق في النتيجة في أغلبها، وخالفت الباحث في بعضها، وسيأتي مناقشة ذلك في ثنايا البحث.
وهناك خلاف بين منهجي ومنهج الدكتور عبد اللَّه في دراسة المسائل، فهو ليس من منهجه أن يلتزم بتوثيق المسألة كتابيًّا من كتب المذاهب الفقهية المختلفة، في حال تحقق الإجماع أو عدم تحققه، بينما هذا الأمر من الخطوات المنهجية اللازمة في كل مسألة من مسائل هذه الرسالة.
وهذا الكتاب من أفضل ما كتب في الباب؛ إلا أنه يلاحظ عليه الملاحظات السابقة، وأبرزها أنه مقتصر على عالم واحد وعلى لفظ الإجماع فقط، ومع ذلك فالكتاب نافع جدًّا، ولا يعيبه هذا حيث كان هذا من منهج الباحث، وقد أجاد الباحث فيه جزاه اللَّه خيرًا، بل يستحق أن يكون رسالة دكتوراه في نظري.