١ - قوله ﵊: "لا تجتمع أمتي على ضلالة ويد اللَّه على الجماعة ومن شذ شذ في النار" (٢).
• وجه الدلالة: أن النبي -ﷺ- أخبر أن أمته لا تجتمع على ضلالة أبدًا، وأن من شذ عن الجماعة فقد شذ في النار، فدل ذلك على أن هذه الأمة أمة معصومة إن أجمعت على أمرٍ، وهذا ما يدل على أن الإجماع من أمة محمد ﵊ حجة (٣).
٢ - قوله ﵊: "ومن فارق الجماعة شبرًا فقد خلع رِبْقَة الإسلام من عنقه" (٤).
_________________
(١) "حجية الإجماع" (١٦٧)، "المهذب" (٢/ ٨٥٧)، "الإجماع" لحسيني (١٠٣).
(٢) "مسند أحمد" (ح ٢٧٢٦٧)، (٦/ ٣٩٦)، "سنن ابن ماجه" كتاب الفتن، باب السواد الأعظم (ح ٣٩٥٠)، (٢/ ١٣٠٣)، "المعجم الكبير" للطبراني (ح ٢١٧١)، (٢/ ٢٨٠)، "المستدرك" للحاكم كتاب العلم (١/ ١٩٩) وما بعدها، وقد صححه الحاكم بالشواهد (١/ ٢٠١)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (١٨٤٨).
(٣) انظر: "الموافقات" (٢/ ٤٣٤)، "حجية الإجماع" (١٨٢).
(٤) "سنن أبي داود" كتاب السنة، باب في قتل الخوارج (ح ٤٧٥٨)، (٤/ ٢٤١)، "سنن الترمذي" كتاب الأمثال عن رسول اللَّه -ﷺ-، باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة، (ح ٢٨٦٣)، (٥/ ١٤٨)، "المستدرك" كتاب الإيمان (ح ٢٥٩)، (١/ ١٥٠)، "سنن البيهقي" كتاب أهل البغي باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه، (ح ١٦٣٩١)، (٨/ ١٥٧). وقد أخرجه البخاري كتاب الفتن باب قول النبي -ﷺ- "سترون بعدي أمورًا تنكرونها"، (ح ٦٦٤٦)، (٦/ ٢٥٨٨)، ومسلم كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين (ح ١٨٤٩)، (٣/ ١٤٧٧)، ولكن ليس فيه عبارة: (فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه)، وفيه بدلها (فمات مات ميتة جاهلية).
[ ٣١ ]
• وجه الدلالة: أن النبي -ﷺ- وصف المفارق -وهو المخالف- للجماعة، عندما اجتمعت الجماعة في أمرها وتوحدت، بأنه قد خلع رِبْقَة (١) الإسلام من عنقه، وهذا وعيد شديد لمرتكب هذا الفعل، وهو مخالفة الجماعة، فدل ذلك على وجوب اتباع الجماعة، وعدم مخالفتها ومفارقتها، وعلى اعتبار إجماعها وكونه حجة شرعية (٢).