الاتفاق مرادف للإجماع، ولذا يعرّف الإجماع بالاتفاق (١)، وهو من معانيه في اللغة أيضًا، يقال: أجمعوا على الأمر اتفقوا عليه (٢).
• وقد يطلق هذا اللفظ بعدة إطلاقات، منها:
(اتفق العلماء؛ اتفقت الأمة؛ اتفق المسلمون؛ اتفق أهل الملة؛ باتفاق العلماء؛ بالاتفاق؛ باتفاقهم؛ متفق عليه؛ . .).
وهذه العبارات تتفاوت فيما بينها، فعبارة (اتفق العلماء)، أو (اتفق المسلمون) أو نحوها؛ أقوى مما لو كانت مطلقة، مثل: (متفق عليه)؛ أو (بالاتفاق)؛ أو (باتفاقهم).
فالعبارات الأولى أكثر صراحة في الدلالة على الإجماع من الأخيرة، حيث قد تكون (الأخيرة) يقصد بها الاتفاق المذهبي أو قول الجمهور من العلماء.
وإن كان التعبير بالاتفاق عمومًا أقل درجة من التعبير بلفظ الإجماع.
ولذلك يقول الإمام ابن حزم ﵀: "وليعلم القارئ لكلامنا أن بين قولنا: لم يجمعوا، وبين قولنا: لم يتفقوا فرقًا عظيمًا" (٣)، عبر بهذا في آخر كلامه في كتابه "مراتب الإجماع".
فقد يختار بعض العلماء لفظ الاتفاق دون الإجماع؛ وذلك لأنه لم يطمئن كثيرًا على عدم وجود مخالف.