الماء الذي ينعم اللَّه تعالى به على الناس فينزله من السماء، لا شك أنه طهور، يُتطهر وينتفع به، وقد حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث يقول: "وقد أجمعوا على جواز الطهارة بماء السماء" (٣).
الخرشي (١١٠١ هـ) حيث يقول: "ودخل في تعريف المؤلف للمطلق - أي الماء المطلق - ما إضافته بيانية كماء المطر، . .، والبحر، فقد انعقد الإجماع على جواز التطهير به" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١].
٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى علل إنزال الماء من السماء للتطهير، وفي الآية
_________________
(١) "التمهيد" (١٦/ ٢٢١).
(٢) انظر: "العدة" لأبي يعلى (٤/ ١١٠٥)، "الإحكام" للآمدي (١/ ٢٧٥)، "المهذب في أصول الفقه" (٢/ ٩٢١).
(٣) "البحر الرائق" (١/ ٧٠).
(٤) "شرح خليل" للخرشي (١/ ٦٤).
(٥) "المجموع" (١/ ١٢٤).
(٦) "المغني" (١/ ١٥ - ١٦).
[ ١٠٧ ]
الأخرى وصف الماء الذي ينزله من السماء بأنه طهور، مما يدل على طهارة ماء السماء، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.