الندى أو البلل الباقي على عضو المتطهر، حكمه أنه طاهر، وقد حكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: "وفي إجماع أهل العلم أن الندى الباقي على أعضاء المتوضئ والمغتسل، وما قطر منه على ثيابهما طاهر؛ دليل على طهارة الماء المستعمل" (٨). نقله عنه ابن حجر (٩).
ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول في معرض استدلاله لمن قال بطهورية الماء
_________________
(١) "مواهب الجليل" (١/ ٧٠).
(٢) "المجموع" (١/ ٢١١).
(٣) "المحلى" (١/ ١٨٢).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) "بدائع الصنائع" (١/ ٦٧)، وانظر: (١/ ٦٠).
(٦) "مواهب الجليل" (١/ ٧٠)، وانظر: "شرح الخرشي" (١/ ٧٥).
(٧) "المبسوط" (١/ ٤٧).
(٨) "الأوسط" (١/ ٢٨٨).
(٩) "فتح الباري" (١/ ٢٩٧)، وانظر: "المجموع" (١/ ٢٠٦).
[ ١١٨ ]
المستعمل: "لأنه إذا لم يكن في أعضاء المتوضئ به نجاسة؛ فهو ماء طاهر بإجماع" (١).
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "فإن غسل البدن من الماء المستعمل لا يجب بالاتفاق" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥)، وابن حزم (٦).
• مستند الإجماع: أن النبي -ﷺ- وأصحابه لم ينقل عنهم أنهم كانوا يغسلون أبدانهم بعدما يتوضؤون (٧).
• وجه الدلالة: حيث إذا كان يجب غسل الماء المستعمل من البدن؛ فلِمَ لم يفعله النبي -ﷺ- ولا أصحابه، ولم ينقل عنهم؛ فدل ذلك على عدم وجوبه؛ إذ الحاجة تدعو لنقله لو ثبت، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق في طهارة الندى الباقي على العضو؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.