ابن قاسم ﵀ لم يكن له إجماعات مستقلة، بل أغلب ما يذكره من الإجماعات هي منقولة عن غيره، وكثيرًا ما ينقل إجماعات ابن المنذر، وابن هبيرة، والنووي، وابن تيمية، وابن القيم، وابن حجر، والشوكاني.
وكثيرًا ما ينقل إجماعات "الشرح الكبير" ويترك "المغني"؛ وذلك لأن ترتيب "الشرح" و"الروض" واحد، وأنا أعتبر نقله هذا عن ابن قدامة صاحب "المغني"، حيث إنه من المعلوم أن صاحب "الشرح" قد وضع "المغني" على "المقنع"، ونقله بعد
_________________
(١) انظر مسألة: (مشروعية التيمم للجنب)، (النهي عن الإسراف في الماء عند الطهارة).
(٢) انظر (استحباب التيامن في الطهارة) وقارن بين عبارة الشوكاني وابن حجر تجدها متطابقة منقولة عن النووي.
[ ٧٤ ]
استئذان صاحب "المغني"، وكل ما فيه فهو كلام صاحب "المغني" إلا زيادات قليلة، واللَّه تعالى أعلم.
وقد يقع في الوهم ﵀، فمثلًا؛ نقل حكاية النووي (١) الإجماع على جواز الوضوء بفضل المرأة، وهو وهْمٌ منه، بل حكاه في مسألتين قريبتين، وهما: (جواز وضوء الرجال والنساء من إناء واحد)، ومسألة: (فضل وضوء الرجل طاهر) (٢).
وقد ينقل ولا يشير ﵀ (٣).
* * *
_________________
(١) "حاشية الروض" (١/ ٧٩).
(٢) وكلا هاتين المسألتين مبحوثتين في هذه الرسالة بهذا العنوان، وانظر: "المجموع" (٢/ ٢٢١)، في كلامه عن مسألة الوضوء بفضل المرأة وحكايته الخلاف فيها.
(٣) انظر المسائل التالية: (طهارة الماء الملاقي لمحل طاهر)، (غسالة النجاسة المتغيرة نجسة)، (استحباب تقديم اليسرى للخلاء واليمنى للخروج منه)، (التيمم يكون بالوجه واليدين).
[ ٧٥ ]