• المراد بالمسألة: أنه يجوز للمكاتب أن يتصرف في ماله بدون عوض لجميع أنواع التصرفات، فله أن يهب ويتصدق.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن للمكاتب أن يبيع ويشتري، ويأخذ ويعطي، ويتصرف فيما فيه الصلاح لماله، والتوفير عليه ما يجوز بين المسلمين من أحكامهم] (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أدلة المسألة السابقة (٥) والتي تشير إلى أن العبد له أن يتصرف في ماله؛ فكذلك المكاتب، بل إن الجواز في جانب المكاتب أقوى من العبد لكونه قد حرر بعض نفسه.
الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)،
_________________
(١) الدر المختار (٨/ ٤٨٩).
(٢) انظر: منح الجليل (٨/ ١١٦)، والشرح الكبير، الدردير (٥/ ٤٩١).
(٣) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٥٧٠)، والشرح الكبير، الدردير (٥/ ٤٩١).
(٤) الإجماع (١٥٠)، ذكره في أبواب المكاتب.
(٥) انظر: (ص ٣١٥ - ٣١٦).
(٦) المبسوط (١٢/ ٧١)، والبحر الرائق (٨/ ٥٢)، والدر المختار (٨/ ٤٨٩).
(٧) الذخيرة (٧/ ٣١١).
[ ٨ / ٢٥٩ ]
والشافعية (١)، والحنابلة (٢).
فذهبوا إلى أن المكاتب كالعبد، لا تصح تصرفاته المالية، ومنها الهبة، فلو وهب شيئًا فإنه موقوف على إذن سيده.
• دليلهم: واحتجوا بنفس أدلة المسألة السابقة (٣).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في جواز تصرف المكاتب بماله هبة من دون إذن سيده (٤).