• المراد بالمسألة: الإكراه: سلب الإنسان اختياره ورضاه (٣) فإذا أكره الإنسان على أن يهب شيئًا ما، ولبى ذلك تحت الإكراه، فإنه لا يقع صحيحًا، وله رده إن شاء.
• من نقل الإجماع: ابن حجر العسقلاني (٨٢٥ هـ) قال: [وقال المهلب: أجمع العلماء على أن الإكراه على البيع والهبة لا يجوز معه البيع] (٤).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والحنابلة (٧)، وابن حزم من الظاهرية (٨).
قال ابن حزم: (الاكراه ينقسم قسمين: إكراه على كلام، وإكراه على فعل، فالإكراه على الكلام لا يجب به شيء وإن قاله المكره كالكفر، والقذف والإقرار والنكاح والإنكاح والرجعة والطلاق والبيع والابتياع والنذر والأيمان والعتق والهبة. . .) (٩).
قال المرغيناني: (. . . بخلاف ما إذا أكرهه على الهبة ولم يذكر الدفع، فوهب ودفع حيث يكون باطلًا، لأن مقصود المكره الاستحقاق لا
_________________
(١) انظر: (ص ٢٥٩ - ٢٦٠).
(٢) الإجماع (ص ١٥٠).
(٣) انظر: أنيس الفقهاء (ص ٩٩)، وفتح الباري (١٢/ ٣٢٠).
(٤) فتح الباري (١٢/ ٣٢٠).
(٥) الهداية (٣/ ٣٠٩)، والمبسوط، السرخسي (١٢/ ٨٠).
(٦) المعيار المعرب (٧/ ٦٠).
(٧) الإنصاف (٤/ ٣٧٠ وما بعدها).
(٨) انظر: المحلى (٨/ ٣٢٩).
(٩) المحلى (٨/ ٣٢٩).
[ ٨ / ٢٦٢ ]
مجرد اللفظ، وذلك في الهبة بالدفع، وفي البيع بالعقد على ما هو الأصل، فدخل الدفع في الإكراه على الهبة دون البيع) (١). قال ابن مفلح في شروط البيع: (. . . فإن كان أحدهما مكرهًا لم يصح لفوات شرطه) (٢). قال الونشريسي: (: بيع المكره لا يلزم ولا يجوز) (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن من شروط صحة البيع المجمع عليها، أن يكون عن تراض، وكذلك الهبة (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في أنه لا يصح الإكراه على الهبة.