• المراد بالمسألة: أنه يجوز للمسلم أن يقبل هبة الكافر إذا كانت مما يباح في شريعتنا، وكان الكافر ذميًا أو معاهدًا.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٩ هـ) قال: [وأجمعوا على أنه إذا وهب المسلم للذمي أو وهب الذمي للمسلم، وقبض ذلك الموهوب وكان شيئا معلومًا أن ذلك جائز] (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وابن حزم من الظاهرية (٦)، والشوكاني (٧).
قال ابن حزم: (وإعطاء الكافر مباح، وقبول ما أعطى هو كقبول ما أعطى المسلم) (٨).
قال النووي: (وأنه يجوز قبول هدية الكافر) (٩).
قال الشوكاني: (الأحاديث المذكورة في الباب تدل على جواز قبول هدية الكافر) (١٠).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي حميد الساعدي -﵁- قال: (غزونا مع رسول اللَّه -ﷺ- تبوك وأهدى ملك آيلة للنبي -ﷺ- بغلة بيضاء وكساه بردًا) (١١).
_________________
(١) الإجماع (ص ١٥٥).
(٢) الهداية (٤/ ٥٨٤).
(٣) تهذيب المدونة (٤/ ٣٤٦).
(٤) أسنى المطالب (٥/ ٥٧٢).
(٥) الفروع، ابن مفلح (٤/ ٦٣٨).
(٦) المحلى (٩/ ١٥٩).
(٧) الدرر المضية (٢/ ١٤٤).
(٨) المحلى (٩/ ١٥٩).
(٩) روضة الطالبين، (٥/ ٣٦٩).
(١٠) نيل الأوطار (٦/ ١٠٧).
(١١) رواه: البخاري رقم (٣١٦١)، ومسلم، رقم (١٣٩٢).
[ ٨ / ٢٧٨ ]
الثاني: عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: (أهدى كسرى إلى النبي -ﷺ- فقبل منه) (١).
• وجه الاستدلال من الحديثين: ما قاله الشوكاني: (والأحاديث المذكورة في الباب تدل على جواز قبول هدية الكافر) (٢). والهبة في حكمها.
الرابع: هم بعقد الذمة يكونون قد ساووا المسلمين في المعاملات (٣).
النتيجة: صحة الإجماع في جواز هبة الكافر للمسلم.