• المراد بالمسألة: أن الهبة إذا جاء بها رسول الواهب جاز للموهوب له
_________________
(١) انظر: المغني (٨/ ٢٥٣).
(٢) انظر: المصدر السابق (٨/ ٢٥٣).
(٣) الهداية (٣/ ٢٥٣).
(٤) حاشية ابن عابدين (٨/ ٥٠٠)، وقال فيها: (فقد علمت أن الهداية والجوهرة على تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة الأب وبه جزم صاحب البدائع وقاضيخان وغيره من أصحاب الفتاوى صححوا خلافه وهو تصحيح جواز قبض من يعول الصغير ولو مع حضرة الأب وكن على ذكر مما قاله العلامة قاسم من أنه لا يعدل عن تصحيح قاضيخان لأنه أجل من يعتمد على تصحيحه فإنه فقيه النفس ولا سيما وفيه هنا نفع للصغير). وقد رحجت مجلة الأحكام ما رجحه قاضخان من الجواز. انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٣٧٢).
(٥) حاشية ابن عابدين (٨/ ٥٠٠).
[ ٨ / ٢٨٩ ]
قبولها، فإذا قبضها حازها.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا على استباحة الهدية وإن كانت من الرقيق لخبر الذي يأتي بها ولو أنه امرأة أو صبي أو ذمي أو عبد] (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
قال البهوتي: (ولو وهب انسان لغائب هبة وأنفذها الواهب مع رسول الموهوب له أو مع وكيله ثم مات الواهب أو مات الموهوب له قبل وصولها إليه لزم حكمها وكانت للموهوب له) (٦). قال الدسوقي: (سواء استصحب أي استصحبها الواهب معه، أو أرسلها مع رسول) (٧).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أم سلمة -﵂- أن النبي -ﷺ- قال لها: (إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة علي، فإن ردت علي فهي لك. وكان كما قال رسول اللَّه -ﷺ-) (٨).
• وجه الاستدلال: أن النبي -ﷺ- بعث الهدية مع أحد أصحابه، فدل فعله على جواز إرسال الرسل بالهدايا، والهبات مثلها.
الثاني: عن عبد اللَّه بن بسر -﵁- قال: (كانت أختي ربما بعثتني بالشيء إلى النبي -ﷺ- تطرفه إياه فيقبله مني) (٩).
_________________
(١) مراتب الإجماع (ص ١٧٣).
(٢) حاشية ابن عابدين (٧/ ٥١٨ - ٥١٨).
(٣) الشرح الكبير مع الدسوقي (٥/ ٤٩٧).
(٤) أسنى المطالب (٥/ ٥٦٨ و٥٢).
(٥) كشاف القناع (٤/ ٣٠٣).
(٦) كشاف القناع، (٤/ ٢٥٥).
(٧) الشرح الكبير مع الدسوقي (٥/ ٤٩٧)
(٨) سبق تخريجه.
(٩) رواه: أحمد، رقم (١٧٦٧٧)، وإسناده حسن. انظر: مجمع الزوائد، الهيثمي (٤/ ١٤٧).
[ ٨ / ٢٩٠ ]
• وجه الاستدلال: قال المجد ابن تيمية: وهو دليل على قبول الهدية برسالة الصبي، لأن عبد اللَّه بن بسر -﵁- كان كذلك مدة حياة رسول اللَّه -ﷺ- (١).
النتيجة: صحة الإجماع في قبول الإخبار بالهبة من الصغار والكبار.