• المراد بالمسألة: أن أولاد النصارى إذا أسلموا وكان آباؤهم قد أوقفوا أموالًا على الكنائس، فإن لهؤلاء الأولاد الحق في أخذ هذه الأموال.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٨٢ هـ) قال: [قال أحمد في نصارى وقفوا على البيعة ضياعًا كثيرة، وماتوا ولهم أبناء نصارى، فأسلموا والضياع بيد النصارى: فلهم أخذها، وللمسلمين عونهم حتى يستخرجوها من أيديهم. وهذا مذهب الشافعي. ولا نعلم فيه خلافًا] (٤).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧).
_________________
(١) مجموع الفتاوى (١٦/ ١٩).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) مجموع الفتاوى، شيخ الإسلام ابن تيمية (١٦/ ٤٢)، وكشاف القناع (٤/ ٢٦٠).
(٤) المغني (٨/ ٢٣٥).
(٥) المصدر السابق (٨/ ٢٣٥) ولم أجد للحنفية ما يشير إلى هذا، لكن أصولهم تدل على موافقتها لما حكاه ابن قدامة من الإجماع.
(٦) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٥/ ٤٨٤).
(٧) نهاية المحتاج (٥/ ٣٦٨).
[ ٨ / ١٧٦ ]
قال الدسوقي: (وإن كانوا نصارى أي أقارب جهتيه نصارى أي فلا فرق بين المسلم والكافر لصدق اسم القرابة عليه) (١).
قال الرملي: (وإن وقف مسلم أو ذمي على جهة معصية كعمارة نحو الكنائس المقصودة للتعبد وترميمها وإن مكناهم منه كما قاله السبكي والأذرعي وغيرهما أو قناديلها أو كتابة نحو التوراة فباطل لكونه إعانة على معصية، نعم ما فعله ذمي لا نبطله إلا إن ترافعوا إلينا وإن قضى به حاكمهم لا ما وقفوه قبل المبعث على كنائسهم القديمة فلا نبطله بل نقره حيث نقرها) (٢).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن ما لا يصح من المسلم الوقف عليه، لا يصح من الذمي؛ كالوقف على غير معين، وكذلك الوقف ليس بملك معاوضة (٣).
الثاني: أن المسلم أولى بالمال الموقوف على الكنيسة، خاصة إن كان المسلم فرعًا للواقف، كما في مسائل الصدقة.
النتيجة: صحة الإجماع في وجوب أخذ أبناء النصارى المسلمين أوقاف آبائهم النصارى الموقوفة على البيعة.