• المراد بالمسألة: أن الواقف إذا وقف على أولاد رجل وأولاد أولاده يجب أن يكون الوقف بالتساوي بين الذكور والإناث.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أنه إذا وقف على أولاد رجل، وأولاد أولاده، استوى فيه الذكر والأنثى؛ لأنه تشريك بينهم، وإطلاق التشريك يقتضي التسوية. . ولا أعلم في هذا خلافا] (٢).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).
قال الماوردي: (والثالث أن يطلق فيكون بينهم بالسوية، لأن الأصل التساوي في العطايا فلم يشترط التفاضل، فلو وقف وقفًا على ورثة زيد، وكان زيد حيًا فلا حق فيه لأحد منهم، لأن الحق لا يكون موروثًا، وإنما يسمي أهله ورثة عن طريق المجاز دون الحقيقة، وإذا كان كذلك صار هذا وقفًا على أصل معدوم فيكون على ما مضى، ولو كان زيدًا ميتًا كان ذلك وقفًا صحيحًا على ورثته ثم يكون على الأحوال الثلاث في التساوي والتفضيل) (٦).
_________________
(١) كشاف القناع (٤/ ٢٨٥)، والشرح الكبير (٥/ ٤٨٣).
(٢) المغني (٨/ ٢٠٥).
(٣) الهداية (٣/ ١٩).
(٤) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٥/ ٤٨٤)، والشرح الصغير (٤/ ١٠٨).
(٥) الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٨).
(٦) الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٧).
[ ٨ / ٢٢٤ ]
قال الموصلي: (ولو قال على أولادي يدخل فيه البطون كلها لعموم اسم الأولاد، ولكن يقدم البطن الأول، فإذا انقرض فالثاني، ثم من بعدهم يشترك جميع البطون فيه على السواء قريبهم وبعيدهم) (١).
قال الدردير: (ويستوي فيه الذكر والأنثى ولو شرط في أصل الوقف التفضيل) (٢).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الواقف قد شرك بينهم، وإطلاق التشريك يقتضي التسوية.
الثاني: القياس الصحيح، كما لو أقر لهم بشيء، وكولد الأم في الميراث حين شرك اللَّه تعالى بينهم فيه، فقال: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]، تساووا فيه، ولم يفضل بعضهم على بعض.
النتيجة: صحة الإجماع في وجوب المساواة بين الذكر والأنثى إذا وقف على أولاد رجل وأولاد أولاده.