• المراد بالمسألة: أنه يصح وقف الأراضي عمومًا، من عقار (٦)، ومزارع، ودكاكين، غيرها مما هو نافع باتفاق أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - الترمذي (٢٧٩ هـ) قال: [والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- وغيرهم لا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك] (٧).
_________________
(١) الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٩).
(٢) شرح فتح القدير، (٦/ ٢٤٢).
(٣) الذخيرة (٦/ ٣٥٦).
(٤) المغني (٨/ ٤٥١/ ٤٥٢).
(٥) العقار: هو الأرض، والضياع، والنخل، انظر: القاموس الفقهي، سعدي أبو جيب (١/ ٢٥٦).
(٦) قال ابن الهمام: (العقار هو الأرض مبنية كانت أو غير مبنية) (٦/ ١٩٩).
(٧) سنن الترمذي، (١٣٧٥).
[ ٨ / ٢٢٦ ]
٢ - الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [ويصح وقف عقار. . بالإجماع] (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والحنابلة (٤)، وابن حزم من الظاهري (٥)، وابن تيمية (٦).
قال ابن الهمام: (ويجوز وقف العقار وهو الأرض مبنية كانت أو غير مبنية، ويدخل البناء في وقف الأرض تبعًا فيكون وقفًا معها) (٧).
قال القرافي: (قال اللخمي: الحبس ثلاثة أقسام: الأول: الأرض ونحوها، فالديار والحوانيت والحوائط والمساجد والمصانع والآبار والقناطر والمقابر والطرق فيجوز. . .) (٨).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عم -﵄- قال: (أصاب عمر -﵁- أرضًا بخيبر فأتى النبي -ﷺ- فقال: أصبت أرضًا لم أصب مالًا قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. .) (٩)
فهذا عمر -﵁- قد وقف العقار بأمر النبي -ﷺ- وإقراره له فدل على جوازه.
الثاني: قد وقف جماعة من الصحابة (١٠) الدور والأرضيين، وهذه صفة العقار.
_________________
(١) مغني المحتاج (٢/ ٣٧٧).
(٢) الهداية شرح البداية (٣/ ١٧) وفتح القدير (٦/ ١٩٩).
(٣) الذخيرة (٥/ ٤٣٣)، ومنح الجليل (٨/ ٧٣).
(٤) الكافي (ص ٥١٢)، وكشاف القناع (٤/ ٢٤٣).
(٥) المحلى (٩/ ٨٤).
(٦) مجموع الفتاوى (٣١/ ٢١٢)، والاختيارات (ص ٢٩٥).
(٧) وفتح القدير (٦/ ١٩٩).
(٨) الذخيرة، ٦/ ٣١٢ - ٣١٣.
(٩) سبق تخريجه.
(١٠) قال ابن قدامة. (قال الحميدي: تصدق أبو بكر -﵁- بداره على ولده، وعمر بربعه =
[ ٨ / ٢٢٧ ]
الثالث: ولأنه عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها وتأبيدها (١).
النتيجة: صحة الإجماع في جواز وقف العقار (٢).