• المراد بالمسألة: أن الهبة هي من جملة العقود، ويعبر عنها بألفاظ صحيحة، كالنحلة، والهدية، وأما التعبير عنها بلفظ النكاح، فهذا مما لا يصح، لأن لفظ النكاح لا يدل على أنه من معاني الهبة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٥٦٠ هـ) قال: [لما أجمعوا على أنه لا
_________________
(١) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢/ ٧١٣).
(٢) الذخيرة (٥/ ٣٢٧)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٥/ ١٤٢)، والشرح الصغير، للدردير (٣/ ٥٧٠).
(٣) الإنصاف (٧/ ١٢٠)، قال: [وعنه تلزم في غير الميهل والموزون لمجرد الهبة].
(٤) بداية المجتهد (٢/ ٧١٣).
[ ٨ / ٢٤٩ ]
تنعقد هبة بلفظ النكاح، وجب ألا ينعقد النكاح بلفظ الهبة] (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
قال الدردير: (. . . خرج تمليك المنفعة كالإجارة. . . أي وكالنكاح والطلاق والوكالة، فإنه ليس في شيء من ذلك تمليك ذات) (٥).
• مستند الإجماع: يمكن أن يستند الإجماع إلى أنه لا تعرف الهبة بلفظ النكاح، لا في الحقائق الشرعية، ولا في الحقائق اللغوية ولا في الحقائق العرفية.
النتيجة: صحة الإجماع في أن الهبة لا تنعقد بلفظ النكاح.