- الميزان: هو ميزان حقيقي له لسان وكفتان، يوزن به العباد وأعمالهم يوم القيامة.
- حجم الميزان:
الميزان لا يَقْدر قَدْره إلا الله ﷿، وهو ميزان عظيم لو وضعت فيه
_________________
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (١٦٣٠٢)، وانظر السلسلة الصحيحة رقم (١٤٣٤).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٥٨٢).
[ ١ / ٣٠٣ ]
السماوات والأرض لوسعهن.
- دقة الميزان:
جعل الله الميزان يوم القيامة حَكَمًا بين الناس؛ إظهارًا لكمال العدل الإلهي، وهو ميزان دقيق لا يزيد ولا ينقص مثقال ذرة.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٦ - ٨].
- نصب الموازين:
توضع الموازين يوم القيامة لحساب الخلائق، ويتقدم الناس واحدًا واحدًا للحساب، فيحاسبهم ربهم، فإذا تم الحساب كان بعده وزن الأعمال.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ [الأعراف: ٨ - ٩].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٦ - ١١].
٣ - وَعَنْ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُدْنَى المُؤْمِنُ يَوْمَ
[ ١ / ٣٠٤ ]
القِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ ﷿، حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَعْرِفُ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الكُفَّارُ وَالمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الخَلاَئِقِ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ». متفق عليه (١).
- كيفية الوزن:
الذي يوزن يوم القيامة هو العامل، وعمله، وصحف أعماله.
توزن أعمال العباد يوم القيامة من حسنات وسيئات.
فتوضع الحسنات في كفة الميزان، وتوضع السيئات في الكفة الأخرى، فمن رجحت حسناته بسيئاته أفلح ونجا، ومن رجحت سيئاته بحسناته خسر وهلك، ومن تساوت حسناته وسيئاته فهؤلاء أهل الأعراف، وهم في الجنة.
١ - قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٥].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ [الأعراف: ٨ - ٩].
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ. وَقَالَ: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾». متفق عليه (٢).
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٤٤١)، ومسلم برقم (٢٧٦٨)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٧٢٩)، واللفظ له، ومسلم برقم (٢٧٨٥).
[ ١ / ٣٠٥ ]
٤ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ». متفق عليه (١).
٥ - وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثقَلُ فِي المِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢).